شرح
فإن عجز بالكلية استغفر الله وتسقط عنه الكفارة كما قاله الأصحاب .
وورد في الرواية أنه كفارة ، عن كل ذنب وعوض عن كل كفارة ( 1 ) ،
وفي بعض الروايات استيفاء كفارة الظهار ( 2 ) ، وسيجيئ تحقيق البحث في
موضعه .
وأما ما هو المشهور بين متأخري الأصحاب من لزوم صوم ثمانية عشر يوما
على تقدير العجز عن الكل ، فما رأيت فيه إلا رواية أبي بصير ، وسماعة بن مهران ،
قالا : سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم
يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق ، ولم يقدر على الصدقة ؟ قال : فليصم ثمانية
عشر يوما ، عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ( 3 ) .
وليست بصحيحة ، ولا صريحة في نفي ما قلناه من وجوب التصدق بما
يطيق ، فيمكن كون ذلك بعد العجز عن التصدق بالكلية .
وأيضا ، قد يكون ذلك في المرتبة ، كما هو الظاهر ، والمصنف في المنتهى نقل
هامش
1 ) لعلة ة إشارة إلى قوله عليه السلام - في رواية داود بن فرقد - : إن الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم
يجد السبيل إلى شئ من الكفارة - الوسائل باب 6 حديث 3 من أبواب الكفارات
2 ) الوسائل باب 6 حديث 4 من أبواب الكفارات ومتن الحديث هكذا : إسحاق بن عمار عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ثم
ليواقع ، قد أجزأ ذلك عنه من إلا كفارة فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر يوما من الأيام فليكفر ، وإن تصدق وأطعم
نفسه وعياله فإنه يجزيه إذا كان محتاجا ، وألا يجد ذلك فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود فحسبه ذلك والله كفارة
3 ) لم نجد عليه بهذا السند في الوسائل نعم في الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب بقية الصوم ، لكن
الراوي أبو بصير فقط ، لكن في الاستبصار ج 2 باب كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان من كتاب الصيام أورد
الحديث كما أورده