وعن الاستمناء ،
وعن تعمد القئ
شرح
الكلام في الدخان .
قوله : " وعن الاستمناء " الظاهر عدم الفرق بين يديه وغيره ، وقد مر
دليله .
قوله : " وعن تعمد القئ " المراد فعله اختيارا ، فيجب الامساك عنه ، فلو
لم يفعل يجب القضاء خاصة .
يدل عليه صحيحة الحلبي - على الظاهر ، إذ ابن مسكان هو عبد الله لنقله
عن الحلبي - ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا تقيأ الصائم فعليه قضاء ذلك
اليوم ، وإن ذرعه ( 2 ) من غير أن يتقيأ فليتم صومه ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي وحسنته أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا تقيأ
الصائم فقد أفطر وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه ( 4 ) .
ويحمل الافطار على وجوب القضاء فقط للرواية الأولى ، وللأصل ، ولعدم
صراحة الافطار في وجوب الكفارة .
وإن كان الوجوب أيضا محتملا ، وذهب إليه البعض لصحة هذه الرواية
من غير احتمال ، واستلزام الافطار لوجوب الكفارة وعدم نفيه في الأولى مع الشك
في الصحة ولعله أحوط .
ويبعد القول بعدم شئ كما اختاره ابن إدريس ، للأصل ، لرفعه بالأدلة .
هامش
1 ) وسندها كما في الكافي هكذا : محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وأبو علي الأشعري عن
محمد بن عبد الجبار جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
2 ) ذرعة القئ أي سبقه وغلب ( الصحاح )
3 ) الوسائل باب 29 حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
4 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم