شرح
والظاهر أن مراده بها ، المايعة ، لقوة دليل تحريمها وكراهتها بالجامد عنده اختياره في
المنتهى ، وتدل على الجواز مطلقا ، صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى
عليه السلام - قال في المنتهى : ( حسنة ) وليس بواضح لما رأيته في الكافي
صحيحا ( 1 ) ، وكذا في التهذيب - قال : سألته عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن
يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ قال : لا بأس ( 2 ) .
فإن ظاهرها عام في الجامد والمايع كما قاله في المنتهى ويؤيده ترك
التفصيل .
وتدل على التحريم مطلقا ، صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي
الحسن عليه السلام أنه سأله عن الجرل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان ،
فقال : الصائم لا يجوز له أن يحتقن ( 3 ) .
وحمل المنصف في المنتهى ، الأولى ( 4 ) على الجامد ، والثانية ( 5 ) على المائع ،
فحكم بالتحريم به ، والكراهية بالجامد ، مع عدم الفساد والقضاء مطلقا ، للأصل
وعدم الدليل وعدم استلزام التحريم لهما واختار في المختلف القضاء للاستلزام ، وهو
المختار ، هنا ، والعدم أظهر .
ويدل على التفصيل في الجملة رواية محمد بن الحسين ( الحسن - خ ) في
هامش
1 ) سنده في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى بن جعفر وفي التهذيب : علي بن جعفر ، عن أخيه الخ وطريق الشيخ ره إلى علي بن جعفر صحيح كما في
المشيخة
2 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
3 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
4 ) يعني صحيحة علي بن جعفر
5 ) يعني صحيحة ابن أبي نصر