شرح
لقرينة ( 1 ) مقارنته بالتمضمض والاستنشاق ، والرائحة المكروهة ، وعدم صحة
السند ، مع الاضمار ، والاكتفاء بخصلة واحدة من الكفارة .
ولرواية عمرو بن سعيد ، عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الصائم
يتدخن بعود أو بغير ذلك ، فتدخل الدخنة في حلقه قال : جائز لا بأس به ، قال :
وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه ؟ قال : لا بأس ( 2 ) .
وقد حملها المصنف على عدم إمكان التحرز منه ، وحال الاضطرار .
وقال ( 3 ) أيضا : على قول السيد المرتضى ( 4 ) ينبغي عدم الافساد بذلك ،
أما لو كان ( مفطرا ) ( 5 ) ودخل الغبار بغير شعور منه أو بغير اختياره ، فإنه لا يفطره
إجماعا ( 6 ) .
وبالجملة لا دليل عليه إلا العمومات مع نفي البأس مطلقا في هذه ،
فيمكن حمل الأولى على الكراهية ، ويمكن حمل الثانية على غير الغليظ ، والأولى عليه ،
والأصل دليل قوي . .
وعلى تقدير الافساد ووجوب القضاء ، فالظاهر عدم وجوب الكفارة إلا مع
صدق الأكل والفطر عمدا .
وبالجملة ، المدار ، على الصدق ، ولا تفاوت بالغلظ وعدمه ، ولهذا ما وقع
الغلظ في الرواية وشبه بالأكل فاستغنى عن حوالته إلى العرف ، وتحقيقه ، وكذا
هامش
1 ) تعليل لقوله قدس سره لا يبعد الكرهية الخ
2 ) الوسائل باب 22 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
3 ) يعني المصنف في المنتهى
4 ) من قوله ره بعدم مفطرية غير المعتاد كما تقدم نقله عن السيد ( ره ) في بحث مفطرية الأكل والشرب
5 ) في النسخة المطبوعة ، ونسختين من المخطوطة ( مضطرا ) بدل ( مفطرا )
6 ) يعني لو لم نقل بقول السيد رحمه الله ، وقلنا إنه مفطر لم يفطره في حال الاضطرار اجماعا