شرح
وأنت تعلم أن هذا يقتضي عدم التردد في عدم العموم لعدم الحجية في
كلام الأصحاب حتى يثبت الاجماع أو دليل آخر .
ثم قال : لو احتلم نهارا في رمضان نائما أو من غير قصد لم يفطر يومه ولم
يفسد صومه ويجوز له التأخير ، ولا نعلم فيه خلافا ( انتهى ) .
وكأن إطلاق الاحتلام على حصول المني - من غير قصد في النهار مع عدم
النوم - مجاز .
وأن الظاهر عدم تخصيص الحكم بشهر رمضان ، للأصل وعدم الدليل ،
فتأمل .
وأن ما في مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة ، يدل على عدم جواز
التأخير بالكلية حيث قال : إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينم حتى يغتسل
فتأمل .
ولكنها ضعيفة السند .
وقد أشرنا إلى أنها مشتملة على ما لا يقول به أحد ، مثل إن أجنب ليلا في
شهر رمضان فليس له أن ينام إلا ساعة واحدة ( 2 ) .
وتدل على الحكمين ( 3 ) معا في الجملة موثقة ابن بكير - في الكافي - قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح أيصوم ذلك اليوم
هامش
1 ) الوسائل باب 16 حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
2 ) ما هنا موافق لما في الاستبصار ولكن في موضع من التهذيب ( باب الكفارة في اعتماد يوم الخ )
هكذا : وإن أجنب ليلا في شهر رمضان فليس له أن ينام ساعة حتى يغتسل ، وفي موضع آخر منه ( باب زيادات الصوم ) :
ومن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام إلى ساعة حتى يغتسل ، وليس في جميع هذه المواضع لفظة ( واحدة )
3 ) أحدهما جواز الاصباح عمدا جنبا في صوم التطوع ( ثانيهما ) عدم بطلان الصوم مطلقا بالاحتلام في
النهار