تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
وأنت تعلم أن هذا يقتضي عدم التردد في عدم العموم لعدم الحجية في كلام الأصحاب حتى يثبت الاجماع أو دليل آخر . ثم قال : لو احتلم نهارا في رمضان نائما أو من غير قصد لم يفطر يومه ولم يفسد صومه ويجوز له التأخير ، ولا نعلم فيه خلافا ( انتهى ) . وكأن إطلاق الاحتلام على حصول المني - من غير قصد في النهار مع عدم النوم - مجاز . وأن الظاهر عدم تخصيص الحكم بشهر رمضان ، للأصل وعدم الدليل ، فتأمل . وأن ما في مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة ، يدل على عدم جواز التأخير بالكلية حيث قال : إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينم حتى يغتسل فتأمل . ولكنها ضعيفة السند . وقد أشرنا إلى أنها مشتملة على ما لا يقول به أحد ، مثل إن أجنب ليلا في شهر رمضان فليس له أن ينام إلا ساعة واحدة ( 2 ) . وتدل على الحكمين ( 3 ) معا في الجملة موثقة ابن بكير - في الكافي - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح أيصوم ذلك اليوم
هامش
1 ) الوسائل باب 16 حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم 2 ) ما هنا موافق لما في الاستبصار ولكن في موضع من التهذيب ( باب الكفارة في اعتماد يوم الخ ) هكذا : وإن أجنب ليلا في شهر رمضان فليس له أن ينام ساعة حتى يغتسل ، وفي موضع آخر منه ( باب زيادات الصوم ) : ومن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام إلى ساعة حتى يغتسل ، وليس في جميع هذه المواضع لفظة ( واحدة ) 3 ) أحدهما جواز الاصباح عمدا جنبا في صوم التطوع ( ثانيهما ) عدم بطلان الصوم مطلقا بالاحتلام في النهار