شرح
على أنها ليست بصريحة بكون القضاء من جهة ترك أغسال المستحاضة .
لاحتمال كونه لترك غسل الحيض والنفاس ، إذ الظاهر تركه أيضا .
على أن عدم قضاء الصلاة لا معنى له ، وقد مرت في أول الكتاب ( 1 ) مع
التأويل .
وكذا يبعد على ذلك التقدير ( 2 ) وجوب قضاء باقي الصيام المتعينة ، وإيجاب
الغسل له بالمعنى المشهور بالطريق الأولى .وأبعد من ذلك كله إيجاب التيمم مع ضيق الوقت إلا بمقداره ، أو التيمم
مع وجوب عدم النوم حتى يطلع الفجر في جميع الصيام الواجب ، أو شهر رمضان
فقط .وكذا اشتراط صحة الصوم المندوب بالغسل أو التيمم مع التعذر في ذلك
الوقت .واعلم أن المصنف قال في المنتهى : إذا أجنب ليلا ثم نام ناويا للغسل
حتى أصبح صح صومه ، ولو نام غير ناو للغسل فسد صومه وعليه قضائه ، وعليه
علمائنا ( انتهى ) .
ثم استدل بالأخبار المتقدمة الدالة على وجوب القضاء .
وأنت تعلم مما قد مر إن ذلك ليس بمذهب كل علمائنا ، لما عرفت من
خلاف ابن بابويه ( 3 ) ، فإنه يجوز البقاء على الجنابة عمدا ، فكيف النوم بغير نية
الغسل .
هامش
1 ) راجع المجلد الأول ص 160
2 ) أي على تقدير تركها الأغسال كلها في نهار شهر رمضان
3 ) يعني محمد بن علي بن بابويه في المقنع كما نقله عنه في المختلف