شرح
والظاهر أنه يريد بالمفهوم عموم منطوقها ، واطلاقها ، وظهورها فيه ،
لا المفهوم المصطلح .
ولا يبعد تقييدها بما ذكر من كونه غيرنا وللغسل للجمع ويحمل على ما
ذكر فيه عدم القضاء على ذلك .
وكأن ذلك مراده ، مع احتمال وجوب القضاء مطلقا للعموم ، ولا ينحصر
سبب الجمع في ذلك لما مر من الوجوه .
ولكن ما فهمت دلالة رواية معاوية وعيص ، على مطلوبه من تقييد ( عدم
شئ ) ( 1 ) على من أجنب ونام بغير غسل حتى طلع الفجر ( بكونه ) ناويا للغسل
مع قوله :
بلزوم القضاء والكفارة مع ترك النية .
بل الظاهر من الأولى ( 2 ) القضاء مع النوم في المرتبة الثانية ، وعدم شئ في
المرتبة الأولى مطلقا نوى أو لا ، وإن الثانية ( 3 ) تدل على عدم القضاء مطلقا .
ولعل مراده ما ذكرناه من دلالتهما على عدم القضاء مع دلالة الأول
عليه ( 4 ) وذلك يقتضي الجمع بالنية وعدمها ، ولكن ما ذكر وجه الجمع ، فتأمل .
ثم قال : هل يخص هذا الحكم برمضان ؟ فيه تردد ، ينشأ من تنصيص
الأحاديث على رمضان من غير تعميم ، ولا قياس يدل عليه ، ومن تعميم الأصحاب
وإدراجه في المفطرات مطلقا ( انتهى ) .
هامش
1 ) المفهوم من قوله عليه السلام في صحيحة معاوية : ليس عليه شئ ، ومن قوله عليه السلام في صحيحة
عيص : ولا قضاء عليه
2 ) يعني صحيحة معاوية المتقدمة
3 ) يعني صحيحة عيص المتقدمة
4 ) أي على عدم القضاء