تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
والظاهر أنه يريد بالمفهوم عموم منطوقها ، واطلاقها ، وظهورها فيه ، لا المفهوم المصطلح . ولا يبعد تقييدها بما ذكر من كونه غيرنا وللغسل للجمع ويحمل على ما ذكر فيه عدم القضاء على ذلك . وكأن ذلك مراده ، مع احتمال وجوب القضاء مطلقا للعموم ، ولا ينحصر سبب الجمع في ذلك لما مر من الوجوه . ولكن ما فهمت دلالة رواية معاوية وعيص ، على مطلوبه من تقييد ( عدم شئ ) ( 1 ) على من أجنب ونام بغير غسل حتى طلع الفجر ( بكونه ) ناويا للغسل مع قوله : بلزوم القضاء والكفارة مع ترك النية . بل الظاهر من الأولى ( 2 ) القضاء مع النوم في المرتبة الثانية ، وعدم شئ في المرتبة الأولى مطلقا نوى أو لا ، وإن الثانية ( 3 ) تدل على عدم القضاء مطلقا . ولعل مراده ما ذكرناه من دلالتهما على عدم القضاء مع دلالة الأول عليه ( 4 ) وذلك يقتضي الجمع بالنية وعدمها ، ولكن ما ذكر وجه الجمع ، فتأمل . ثم قال : هل يخص هذا الحكم برمضان ؟ فيه تردد ، ينشأ من تنصيص الأحاديث على رمضان من غير تعميم ، ولا قياس يدل عليه ، ومن تعميم الأصحاب وإدراجه في المفطرات مطلقا ( انتهى ) .
هامش
1 ) المفهوم من قوله عليه السلام في صحيحة معاوية : ليس عليه شئ ، ومن قوله عليه السلام في صحيحة عيص : ولا قضاء عليه 2 ) يعني صحيحة معاوية المتقدمة 3 ) يعني صحيحة عيص المتقدمة 4 ) أي على عدم القضاء