تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
وأن الأخبار خالية عن النوم بغير نية الغسل ، وإن كانت محمولة عليه عندهم . وأنها معارضة بما مر في دليل مذهب الصدوق من الأخبار الدالة على عدم القضاء . وقد مر أيضا أن البعض اعتبر في جواز النوم وسقوط الأحكام كون الانتباه قبل فوت محل الغسل عادة واتفق خلافها ونام حتى طلع الفجر . وأنه غير ظاهر ( 1 ) وأن الظاهر حينئذ وجوب القضاء والكفارة على الظاهر من مذهب المتأخرين الذين يجعلون الغسل شرطا لصحة الصوم غير ابن أبي عقيل ومن يقول بمقالته ، ولهذا قال المصنف بعد هذا القول : ( لو أجنب فنام على عزم الترك للغسل فحكمه مع طلوع الفجر حكم تارك الغسل عمدا ) إلا أن يفرق بين النوم غيرنا وللغسل وعدمه بأن يكون غافلا أو غيره ، وبين من نام ناويا لترك الغسل ويمكن إيجاب القضاء في جميع أفراد الأول بعيدا ، وظاهر كلامه أنه إعادة للمسألة الأولى كما هو دأبه في المنتهى ، ولهذا قال بعده لو أجنب ثم نام ناويا للغسل حتى يطلع الفجر ولم يستيقظ فمفهوم ما تقدم من الأحاديث يدل على الافساد ، ووجوب القضاء ، لكن قد روى الشيخ رحمه الله في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ونقل روايته المتقدمة ( 2 ) . ثم قال : وهو الصحيح عندي وعمل الأصحاب عليه . ثم أيده بصحيحة عيص المتقدمة ( 3 ) ( انتهى ) .
هامش
1 ) يعني قلنا : إنه غير ظاهر من الأدلة بل الظاهر منها حينئذ وجوب القضاء الخ 2 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب المقدمة 3 ) الوسائل باب 13 حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
مجمع الفائدة — صفحة 49 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني