شرح
وأن الأخبار خالية عن النوم بغير نية الغسل ، وإن كانت محمولة عليه
عندهم .
وأنها معارضة بما مر في دليل مذهب الصدوق من الأخبار الدالة على عدم
القضاء .
وقد مر أيضا أن البعض اعتبر في جواز النوم وسقوط الأحكام كون
الانتباه قبل فوت محل الغسل عادة واتفق خلافها ونام حتى طلع الفجر .
وأنه غير ظاهر ( 1 ) وأن الظاهر حينئذ وجوب القضاء والكفارة على الظاهر
من مذهب المتأخرين الذين يجعلون الغسل شرطا لصحة الصوم غير ابن أبي عقيل
ومن يقول بمقالته ، ولهذا قال المصنف بعد هذا القول : ( لو أجنب فنام على عزم
الترك للغسل فحكمه مع طلوع الفجر حكم تارك الغسل عمدا ) إلا أن يفرق بين النوم
غيرنا وللغسل وعدمه بأن يكون غافلا أو غيره ، وبين من نام ناويا لترك الغسل
ويمكن إيجاب القضاء في جميع أفراد الأول بعيدا ، وظاهر كلامه أنه إعادة للمسألة
الأولى كما هو دأبه في المنتهى ، ولهذا قال بعده لو أجنب ثم نام ناويا للغسل حتى يطلع
الفجر ولم يستيقظ فمفهوم ما تقدم من الأحاديث يدل على الافساد ، ووجوب
القضاء ، لكن قد روى الشيخ رحمه الله في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ونقل
روايته المتقدمة ( 2 ) .
ثم قال : وهو الصحيح عندي وعمل الأصحاب عليه .
ثم أيده بصحيحة عيص المتقدمة ( 3 ) ( انتهى ) .
هامش
1 ) يعني قلنا : إنه غير ظاهر من الأدلة بل الظاهر منها حينئذ وجوب القضاء الخ
2 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب المقدمة
3 ) الوسائل باب 13 حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم