تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
صلى الله عليه وآله . وقوله عليه السلام : يؤخر الغسل متعمدا ( 1 ) كالصريح في عدم العذر . والمتبادر من الفجر هو الثاني ، للغة ، والعرف ، ولأن الظاهر أنه صلى الله عليه وآله كان يصلي صلاة الليل في وقت الفضيلة ( 2 ) سيما في ليالي شهر رمضان . وحمل ( 3 ) - أيضا ما يدل على القضاء فقط - على من أنتبه بعد النوم مرة واحدة بعد العلم بالجنابة ثم نام بقصد الغسل واتفق الفجر قبله بقرينة ما هي صريحة في ذلك من الأخبار مثل صحيحة معاوية بن عمار وابن أبي يعفور ( 4 ) . وهذا غير بعيد ، لحمل المطلق أو العام على المقيد والخاص ، لكن ما يفهم قيد النوم بقصد الغسل كأنه مأخوذ من الاعتبار فتأمل . ويمكن حمل المطلق والعام ، على العامد العالم ، والكل على الاستحباب . وحمل الشيخ ما يدل على وجوب القضاء ، والكفارة مما مر من الأخبار ، على الانتباهتين بعد العلم . وهذا بعيد جدا ، وما رأيت له شاهدا ، بل ولا داعيا لعدم ما يدل على وجوبهما بعدهما ، ولعدم صحة هذه الأخبار المجهولة ، والقصور في المتن والدلالة ، ولكون ظاهر الأولتين ( 5 ) منها في العامد العالم ، وإمكان حمل الأخيرة على ذلك كما
هامش
1 ) في رواية حبيب المتقدمة حتى يطلع الفجر - راجع الوسائل باب 16 حديث 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم 2 ) لاحظ الوسائل باب 53 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة 3 ) يعني وحمل الشيخ أيضا الخ 4 ) لاحظ الوسائل باب 15 حديث 1 و 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم 5 ) يعني بالروايتين الأولتين روايتي أبي بصير وسليمان بن حفص ، وبالأخيرة رواية إبراهيم بن عبد الحميد