شرح
فافهم .
وأما ما يدل على الأول المشهور وعليه الأكثر ، وهو لزوم القضاء
والكفارة على من ترك الغسل عمدا عالما حتى يطلع الفجر الثاني ، فهو ما أشرنا
إليه ، من استدلال العلامة في المختلف ، وهو لزوم ذلك من وجوبهما في وقوع
الجنابة نهارا مع مضي بعض النهار قبلها متطهرا ، ففي عدم حصول الطهارة
أصلا بالطريق الأولى ، وقد مر جوابه ، مع أنه لا يتم إلا في بعض الأفراد ، وهو
ظاهر .
وما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أجنب في شهر
رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح ، قال : يعتق رقبة ، أو يصوم
شهرين ، أو يطعم ستين مسكينا ( 1 ) قال : وقال : إنه لخليق ( حقيق - خ ل ) أن لا
يدركه أبدا ( 2 ) .
وقال في المنتهى : إنها صحيحة ، وفي المختلف : إنها موثقة ، والثاني
أظهر لوجود إبراهيم بن عبد الحميد ( 3 ) الذي قيل : إنه واقفي ثقة .ورواية سليمان بن جعفر ( حفص - خ ل ) المروزي ، عن الفقيه
عليه السلام ( 4 ) قال : إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى
يصبح ، فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه ( 5 ) .
هامش
1 ) في التهذيب المطبوع - بعد قوله : مسكينا - هكذا ( وقضى ذلك اليوم ويتم صيامه ولن يدركه أبدا - خ )
2 ) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
3 ) سنده كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد
عن أبي بصير
4 ) يعني موسى بن جعفر ، فإن سليمان هذا من أصحابه والرضا عليهما السلام كما في رجال المامقاني
ج 2 ص 56
5 ) الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم