شرح
( أدركه - خ ) الفجر ، فقال عليه أن يتم صومه ويقضي يوما آخر ، فقلت : إذا كان
ذلك من الرجل وهو يقضي رمضان ؟ قال : فيأكل يومه ذلك وليقض ، فإنه لا يشبه
رمضان شئ من الشهور ( 1 ) .
فيفهم من ذلك كله ، عدم اشتراط الصوم المندوب بالغسل مطلقا ، وعدم
صحة قضاء شهر رمضان بدون غسل الجنابة ليلا على الظاهر ، وصحة غيره من
صيام غير شهر رمضان ، وصوم شهر رمضان من الجنب ليلا إلى بعد الفجر مع
النسيان والعذر .
وأما صحته من الجنب العامد العالم المختار ، وسقوط القضاء والكفارة ،
فمحل الاشكال ، لما عرفت من اختلاف الأخبار والأقوال .
ويمكن الجمع بين ما يعتبر منها بما مر ، من حمل المطلق على المقيد ، مع عدم
تقييد ما يدل على عدم القضاء بالنوم مع قصد الغسل لكثرة الأخبار الدالة على
خلافه . فلا يكون على الذي نام أولا بعد العلم بالجنابة حتى طلع الفجر شئ
أصلا .
وعلى الذي نام مرة أخرى بعد النوم الأول وانتبه وقد طلع الفجر ، القضاء
كما هو مقتضى الأخبار ، فيلزم ذلك على العامد الباقي على الجنابة حتى يطلع الفجر
بالطريق الأولى .
ولا استبعاد في سقوط القضاء مع النوم عمدا بعد ورود هذه الأخبار ،
وعدمه ومع البقاء كذلك .
واسقاط ( 2 ) ما يدل على الكفارة بالكلية ، لعدم الصحة ، والأصل ، ولما
هامش
1 ) الوسائل باب 19 حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
2 ) يعني ولا استعباد في اسقاط الخ