شرح
ومرسلة إبراهيم بن عبد الحميد ( الله - خ ل ) - مضمرة ، عن بعض مواليه ،
قال : سألته عن احتلام الصائم ، فقال : إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينم
حتى يغتسل وإن أجنب ليلا في شهر رمضان ، فليس له أن ينام ساعة حتى
يغتسل ، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح ، فعليه عتق رقبة أو إطعام
ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ويتم صيامه ، ولن يدركه أبدا ( 1 ) .
وهذه الثلاثة ( 2 ) مع عدم صحتها ، لا تعارض ما تقدم ، مع قصور متن
الأخيرة والتخالف بينهما في ايجاب الكفارة كما ترى .
وحمل الشيخ ، التي تدل على عدم شئ ، على تعمد النوم بعد العلم
بالجنابة بقصد الغسل قبل الفجر ولم يتنبه اتفاقا حتى أدركه الفجر ، لا أنه تعمد
وترك الغسل .
وقيد بعض الأصحاب ذلك وجواز النوم له ، بكون الانتباه عادة له
والتي لا يمكن ذلك فيها - مثل صحيحة حبيب ( 3 ) - حملها على التقية أو
العذر ، مثل البرد ، والانتظار لتسخين الماء أو لأن يستسقي الماء كما مر في
صحيحة محمد بن مسلم ( 4 ) ويمكن حمل الفجر فيها على الأول .
ولا يخفى بعد ذلك كله ، لوجود التعمد في البعض ، والعموم في الآخر ، وبعد التقية
لأنه نقل الخبر من غير سؤال أحد ، وأسند عليه السلام إليه صلى الله عليه وآله ( 5 ) ، ومثل ذلك
يبعد التقية فيه ، لأنه لم يظهر ضرورة للانشاء من عنده بغير سؤال ، ولا يحتاج الاسناد إليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
( 2 ) يعني الثلاثة الأخيرة ، وهي رواية أبي بصير وإبراهيم بن عبد الحميد وسليمان بن جعفر
( 3 ) الوسائل باب 16 حديث 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
( 4 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
( 5 ) إشارة إلى رواية حبيب الخثعمي المتقدمة الدالة على بقائه صلى الله عليه وآله على الجنابة متعمدا