تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
ومرسلة إبراهيم بن عبد الحميد ( الله - خ ل ) - مضمرة ، عن بعض مواليه ، قال : سألته عن احتلام الصائم ، فقال : إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينم حتى يغتسل وإن أجنب ليلا في شهر رمضان ، فليس له أن ينام ساعة حتى يغتسل ، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح ، فعليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ويتم صيامه ، ولن يدركه أبدا ( 1 ) . وهذه الثلاثة ( 2 ) مع عدم صحتها ، لا تعارض ما تقدم ، مع قصور متن الأخيرة والتخالف بينهما في ايجاب الكفارة كما ترى . وحمل الشيخ ، التي تدل على عدم شئ ، على تعمد النوم بعد العلم بالجنابة بقصد الغسل قبل الفجر ولم يتنبه اتفاقا حتى أدركه الفجر ، لا أنه تعمد وترك الغسل . وقيد بعض الأصحاب ذلك وجواز النوم له ، بكون الانتباه عادة له والتي لا يمكن ذلك فيها - مثل صحيحة حبيب ( 3 ) - حملها على التقية أو العذر ، مثل البرد ، والانتظار لتسخين الماء أو لأن يستسقي الماء كما مر في صحيحة محمد بن مسلم ( 4 ) ويمكن حمل الفجر فيها على الأول . ولا يخفى بعد ذلك كله ، لوجود التعمد في البعض ، والعموم في الآخر ، وبعد التقية لأنه نقل الخبر من غير سؤال أحد ، وأسند عليه السلام إليه صلى الله عليه وآله ( 5 ) ، ومثل ذلك يبعد التقية فيه ، لأنه لم يظهر ضرورة للانشاء من عنده بغير سؤال ، ولا يحتاج الاسناد إليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ( 2 ) يعني الثلاثة الأخيرة ، وهي رواية أبي بصير وإبراهيم بن عبد الحميد وسليمان بن جعفر ( 3 ) الوسائل باب 16 حديث 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ( 4 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ( 5 ) إشارة إلى رواية حبيب الخثعمي المتقدمة الدالة على بقائه صلى الله عليه وآله على الجنابة متعمدا