شرح
لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن التطوع وعن ( صوم - خ ) هذه الثلاثة الأيام
إذا أجنبت من أول الليل فاعلم أني قد أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر
الفجر أصوم أو لا أصوم ؟ قال : صم ( 1 ) .
وصحيحة ابن أبي نصر البزنطي ، عن أبي سعيد القماط - وهو خالد بن
سعيد - الثقة - أنه سأل أبو عبد الله عليه السلام عمن أجنب في شهر رمضان في أول
الليل فنام حتى أصبح ؟ قال : لا شئ عليه ، وذلك أن جنابته كانت في وقت
حلال ( 2 ) .
وهذا التعليل إشارة إلى الفرق بين البقاء على الجنابة في الليل ، وبين
ايقاعها في النهار ، فاستدلال العلامة في المختلف ( 3 ) بايجاب ما يجب في ( الثاني ) ،
على ايجابه في الأول ، غير ظاهر ( 4 ) .
وصحيحة العيص بن القاسم إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
ينام في شهر رمضان فيحتلم ، ثم يستيقظ ، ثم ينام قبل أن يغتسل قال : لا بأس ( 5 ) .
وأما ما يدل على مذهب ابن أبي عقيل ( 6 ) ، فهو أيضا أخبار كثيرة
هامش
1 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
2 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
3 ) قال في المختلف ( بعد اختيار قول المشهور ، من أن تعمد البقاء على الجنابة من غير عذر في ليل شهر
رمضان إلى الصباح موجب للقضاء والكفارة ) : ما هذا لفظه ( لنا ) أن الانزال نهارا موجب للقضاء والكفارة ،
فكذا استصاب الانزال ، بل هذا آكد ، لأن الأول قد انعقد الصوم في الابتداء وهنا لم ينعقد ( انتهى )
4 ) وجه اندفاع استدلال العلامة وعدم ظهوره في مدعاه أن قوله عليه السلام : ( إن جنابة كانت في
وقت حلال ) يدل على عدم وجوب شئ إذا كانت جنابة في الليل لأنه وقت يحل فيه الجنابة ، بخلاف الجنابة
في النهار فإنه وقت لا يحل فيه الجنابة - فلا ملازمة بينهما فتفريع العلامة في قوله ره : فكذا استصحاب الانزال - غير
ظاهر والله العالم
5 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
6 ) وهو وجوب القضاء وعدم وجوب الكفارة بالاصباح جنبا عمدا