شرح
بيان الغاية للمباشرة مع بيانها لأخويها ( 1 ) ، ولظهور قوله تعالى : ( فالآن باشروهن )
في الليل كله .
وصحيحة العيص ( عيسى - خ ل ) بن القاسم - الثقة - ، في التهذيب
والاستبصار - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل أجنب في شهر رمضان
في ( من - خ ل ) أول الليل فأخر الغسل حتى طلع ( يطلع - خ ل ) الفجر ؟ قال : يتم
صومه ولا قضاء عليه ( 2 ) .
وهذه مع ظهورها في العمد أو عمومها ، تدل على صحة الصوم ، والأخبار في ذلك
كثيرة جدا .
ومن أدلتها ( 3 ) ، صحيحة حبيب الخثعمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي صلاة الليل في شهر رمضان ، ثم
يجنب ، ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر . ( 4 )
والظاهر أنه لا يمكن تأويلها إلا بتكلف بعيد ( 5 ) .
وهذه مذكورة في الاستبصار بطريق آخر أظن صحته ( 6 ) .
وحسنة عبد الله بن المغيرة ، عن حبيب الخثعمي - في الفقيه - قال : قلت
هامش
1 ) يعني بأخويها الأكل والشرب باعتبار المشاكلة المفطرية
2 ) الوسائل باب 13 حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
3 ) يعني من أدلة صحة الصوم مع البقاء على الجنابة عمدا ليوافق قول ابن أبي عقيل
4 ) الوسائل باب 16 حديث 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
5 ) قال في الوسائل - بعد نقلها : أقول حملها الشيخ على الضرورة ، وعلى التعمد مع العذر المانع من
الغسل ، وعلى تعمد النوم دون ترك الغسل مما سلف ، ويحتمل كونه منسوخا ، وكونه من خصائصه صلى الله عليه
وآله ، وكون المراد بالفجر الأول دون الثاني ، ويحتمل الحمل على التقية
6 ) الذي رأيناه في الاستبصار بسند أخر هو هكذا : محمد بن أحمد يحيى عن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد ، عن حماد ، عن حبيب الخثعمي ص 88 ج 2 طبع الآخوندي