تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
ولعل الرأي ( 1 ) إشارة إلى قول البعض بوجوب الكفارة ، لصدق فساد الاعتكاف بما يوجبها ، مثل الجماع مثلا ، فتجب الكفارة ، لعموم الدليل الدال على وجوبها من غير تقييد بالمتعين وغيره . مثل صحيحتي ( 2 ) أبي ولاد ، وزرارة وموثقة سماعة ، ورواية عبد الأعلى قد تقدمت بل لولا الاجماع على الظاهر ، والبعد ، لأمكن القول بالكفارة في المندوب أيضا للعموم فالظاهر وجوب الكفارة مطلقا إلا في المندوب ، لعدم المعقولية في الجملة ، والاجماع على الظاهر . ومنه يفهم الوجوب بالشروع متعينا ، فليس مثل الصوم الواجب الموسع لا يتعين المضي بالشروع فيه فافهم . وأما وجه العدم فهو إن الاعتكاف غير متعين فيجوز له أن يترك عمدا هذا الزمان ويفعله في آخر ، للأصل ، ولأن الفرض عدم التعيين ولا يعلم التعيين والوجوب ، بالشروع كالصوم الواجب فيخص ما يدل على الكفارة بالمتعين ، ولا عموم صريحا في الأخبار ، بل ( 3 ) دعوى العموم العرفي والاستنباطي بأن ترك التفضيل فيما يقبل ، مفيد للعموم ، فتأمل .
هامش
1 ) إشارة إلى قوله قده : ولا كفارة على رأي 2 ) أورد هما والثلاثة التي ببعده في الوسائل باب 6 حديث 6 و 1 و 2 و 4 من كتاب الاعتكاف 3 ) وحاصل كلامه ره أن العموم على قسمين ، صريح ، واستنباطي ، فالأول كألفاظ العموم مثلا ونحوها ، والثاني هو أن يقال : إن ترك التفصيل فيما يقبل التفصيل ، يفيد العموم وليس الأول في المقام بموجود كما هو المفروض ، نعم يمكن الثاني بأن يقال : إن ترك الاستفصال دليل على العموم - والله العالم