شرح
ولعل الرأي ( 1 ) إشارة إلى قول البعض بوجوب الكفارة ، لصدق فساد
الاعتكاف بما يوجبها ، مثل الجماع مثلا ، فتجب الكفارة ، لعموم الدليل الدال على
وجوبها من غير تقييد بالمتعين وغيره .
مثل صحيحتي ( 2 ) أبي ولاد ، وزرارة وموثقة سماعة ، ورواية عبد الأعلى
قد تقدمت
بل لولا الاجماع على الظاهر ، والبعد ، لأمكن القول بالكفارة في المندوب
أيضا للعموم
فالظاهر وجوب الكفارة مطلقا إلا في المندوب ، لعدم المعقولية في الجملة ،
والاجماع على الظاهر .
ومنه يفهم الوجوب بالشروع متعينا ، فليس مثل الصوم الواجب الموسع لا
يتعين المضي بالشروع فيه فافهم .
وأما وجه العدم فهو إن الاعتكاف غير متعين فيجوز له أن يترك عمدا هذا
الزمان ويفعله في آخر ، للأصل ، ولأن الفرض عدم التعيين ولا يعلم التعيين
والوجوب ، بالشروع كالصوم الواجب فيخص ما يدل على الكفارة بالمتعين ، ولا
عموم صريحا في الأخبار ،
بل ( 3 ) دعوى العموم العرفي والاستنباطي بأن ترك التفضيل فيما يقبل ،
مفيد للعموم ، فتأمل .
هامش
1 ) إشارة إلى قوله قده : ولا كفارة على رأي
2 ) أورد هما والثلاثة التي ببعده في الوسائل باب 6 حديث 6 و 1 و 2 و 4 من كتاب الاعتكاف
3 ) وحاصل كلامه ره أن العموم على قسمين ، صريح ، واستنباطي ، فالأول كألفاظ العموم مثلا
ونحوها ، والثاني هو أن يقال : إن ترك التفصيل فيما يقبل التفصيل ، يفيد العموم وليس الأول في المقام بموجود كما
هو المفروض ، نعم يمكن الثاني بأن يقال : إن ترك الاستفصال دليل على العموم - والله العالم