تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ويفسده كل ما يفسد الصوم . فإن أفطر في المتعين نهارا أو جامع فيه ليلا كفر ، وفي غيره يقتضي واجبا إن كان واجبا ولا كفارة على رأي .
شرح
أصناف المعايش ينبغي القول بالمنع منه عملا بمفهوم النهي عن البيع والشراء ، وقال السيد المرتضى : يحرم التجارة والبيع والشراء ، والتجارة أعم ( انتهى ) . لا خفاء في عدم ظهور تحريم غير ما اشتمل عليه صحيحة أبي عبيدة ( 1 ) ، وإنه لا منطوق ولا مفهوم فيها يدل على تحريم غيرهما من أصناف المعايش بل المفهوم حيث خص البعض بالذكر يدل ، على عدم تحريم الغير . كأنه ( 2 ) يريد ب‍ ( المفهوم ) غير المصطلح مما يمكن مشابهته للبيع والشراء في الاشتغال عن العبادات به ، وليس ذلك بمفهوم وإلا يلزم تحريم أكثر الأشياء إلا الضروري ولا قائل به ، بل قد صرح بجواز الاشتغال بالمباحات ، كما تقدم . وقال في المنتهى ( ص 639 ) أيضا : الوجه تحريم الصنايع المشغلة عن العبادة كالخياطة وشبهها إلا ما لا بد منه لأنه تدعو الحاجة إليه فتجري مجرى لبس قميصه وعمامته ونزعهما ( انتهى ) . وكذا قال غيره أيضا ، وما أعرف وجهه ، وهم أعرف . وقيل أيضا : بفساد ه بجميع المحرمات ، مثل البيع وغيره وهو محتمل . قوله : " ويفسده كلما يفسد الصوم " وهو ظاهر ، قد مرت إليه الإشارة . قوله : " فإن أفطر في المتعين نهارا أو جامع فيه ليلا كفر " وجوب الكفارة - في افطار الصوم في الاعتكاف المتعين لو كان افساد الصوم موجبا للكفارة .
هامش
1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من كتاب الاعتكاف 2 ) يعني المصنف في المنتهى