ويفسده كل ما يفسد الصوم .
فإن أفطر في المتعين نهارا أو جامع فيه ليلا كفر ، وفي غيره يقتضي
واجبا إن كان واجبا ولا كفارة على رأي .
شرح
أصناف المعايش ينبغي القول بالمنع منه عملا بمفهوم النهي عن البيع والشراء ، وقال
السيد المرتضى : يحرم التجارة والبيع والشراء ، والتجارة أعم ( انتهى ) .
لا خفاء في عدم ظهور تحريم غير ما اشتمل عليه صحيحة أبي عبيدة ( 1 ) ،
وإنه لا منطوق ولا مفهوم فيها يدل على تحريم غيرهما من أصناف المعايش بل المفهوم
حيث خص البعض بالذكر يدل ، على عدم تحريم الغير .
كأنه ( 2 ) يريد ب ( المفهوم ) غير المصطلح مما يمكن مشابهته للبيع والشراء في
الاشتغال عن العبادات به ، وليس ذلك بمفهوم وإلا يلزم تحريم أكثر الأشياء إلا
الضروري ولا قائل به ، بل قد صرح بجواز الاشتغال بالمباحات ، كما تقدم .
وقال في المنتهى ( ص 639 ) أيضا : الوجه تحريم الصنايع المشغلة عن العبادة
كالخياطة وشبهها إلا ما لا بد منه لأنه تدعو الحاجة إليه فتجري مجرى لبس قميصه
وعمامته ونزعهما ( انتهى ) .
وكذا قال غيره أيضا ، وما أعرف وجهه ، وهم أعرف .
وقيل أيضا : بفساد ه بجميع المحرمات ، مثل البيع وغيره وهو محتمل .
قوله : " ويفسده كلما يفسد الصوم " وهو ظاهر ، قد مرت إليه الإشارة .
قوله : " فإن أفطر في المتعين نهارا أو جامع فيه ليلا كفر " وجوب
الكفارة - في افطار الصوم في الاعتكاف المتعين لو كان افساد الصوم موجبا للكفارة .
هامش
1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من كتاب الاعتكاف
2 ) يعني المصنف في المنتهى