شرح
والأصل مؤيد وعدم ثبوت قاطع في تعيين كفارته كما تقدم ، وصدق إنه
كفر بعد خلف النذر ، فتأمل .
وإن ظاهر الروايات الصحيحة في قضاء الحائض في المتعين وغيره ، بل
الواجب وغيره ، فيمكن تخصيصها بالواجب مع عدم الشرط على الرب ، الرجوع
فيهما فلا يجب الاستيناف في المطلق أيضا ، وقد نقل وجوبه عن المعتبر .
ويحتمل حملها على الأعم من الوجوب والندب ، فيكون واجبا في الواجب
ومندوبا في المندوب .وإنه لا تتابع في القضاء وأن كان الأداء متتابعا للأصل وعدم الدليل .
وقيل بالوجوب كذلك ، لأنه تابع للأداء أو عينه أو نوع منه ، والكل ممنوع .
وإن الاخلال بالتتابع بعد فعل الاعتكاف ثلاثا غير معلوم أنه موجب
للاستيناف في المشروط بالتتابع فضلا عن كونه موجبا ( 1 ) له متتابعا .
وإن قول ابن إدريس بفساد الاعتكاف بجميع ما يفعله غير العبادة ،
والضروري من المباحات على ما يفهم من نقل كلامه في المختلف ، بعيد ، وليس له
دليل .
وقال المصنف ( 2 ) في رد دليله - ونعم ما قال - : واحتجاجه أضعف من أن
يكون شبهة فضلا عن كونه حجة ، فإن الاعتكاف لو اشترط فيه إدامة العبادة بطل
حالة النوم والسكوت ، واهمال العبادة ، وليس كذلك بالاجماع والله أعلم ( انتهى ) .
ودليله ( 3 ) : إن الاعتكاف هو اللبث للعبادة ، فإذا فعل قبائح ومباحات
هامش
1 ) يعني لو اشترط التتابع على نفسه فخالف فوجوب استينافه غير معلوم فبالطريق الأولى في عدم وجوب
الاستيناف ما لو أوجب على نفسه الاعتكاف متتابعا من دون اشتراط
2 ) يعني في المختلف
3 ) يعني دليل ابن إدريس