تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
والأصل مؤيد وعدم ثبوت قاطع في تعيين كفارته كما تقدم ، وصدق إنه كفر بعد خلف النذر ، فتأمل . وإن ظاهر الروايات الصحيحة في قضاء الحائض في المتعين وغيره ، بل الواجب وغيره ، فيمكن تخصيصها بالواجب مع عدم الشرط على الرب ، الرجوع فيهما فلا يجب الاستيناف في المطلق أيضا ، وقد نقل وجوبه عن المعتبر . ويحتمل حملها على الأعم من الوجوب والندب ، فيكون واجبا في الواجب ومندوبا في المندوب .وإنه لا تتابع في القضاء وأن كان الأداء متتابعا للأصل وعدم الدليل . وقيل بالوجوب كذلك ، لأنه تابع للأداء أو عينه أو نوع منه ، والكل ممنوع . وإن الاخلال بالتتابع بعد فعل الاعتكاف ثلاثا غير معلوم أنه موجب للاستيناف في المشروط بالتتابع فضلا عن كونه موجبا ( 1 ) له متتابعا . وإن قول ابن إدريس بفساد الاعتكاف بجميع ما يفعله غير العبادة ، والضروري من المباحات على ما يفهم من نقل كلامه في المختلف ، بعيد ، وليس له دليل . وقال المصنف ( 2 ) في رد دليله - ونعم ما قال - : واحتجاجه أضعف من أن يكون شبهة فضلا عن كونه حجة ، فإن الاعتكاف لو اشترط فيه إدامة العبادة بطل حالة النوم والسكوت ، واهمال العبادة ، وليس كذلك بالاجماع والله أعلم ( انتهى ) . ودليله ( 3 ) : إن الاعتكاف هو اللبث للعبادة ، فإذا فعل قبائح ومباحات
هامش
1 ) يعني لو اشترط التتابع على نفسه فخالف فوجوب استينافه غير معلوم فبالطريق الأولى في عدم وجوب الاستيناف ما لو أوجب على نفسه الاعتكاف متتابعا من دون اشتراط 2 ) يعني في المختلف 3 ) يعني دليل ابن إدريس