ويجوز النظر في المعاش ، والخوض في المباح .
شرح
بل في استحبابه .
قال في المنتهى : يستحب له - درس العلم والمناظرة فيه وتعليمه وتعلمه - في
الاعتكاف ( 1 ) ، بل هو أفضل من الصلاة المندوبة ( انتهى ) ، ولكن خلوه عن
المفاسد المهلكة نادر جدا فيمكن الاحتياط في تركه ، والاشتغال بغيره من
العبادات خصوصا بالنسبة إلى بعض المعلمين والمتعلمين .
قال في شرح الشرايع : ( 2 ) ولو كان الغرض من الجدال في المسألة العلمية
مجرد اظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ كان من أفضل الطاعات ، فالمائز بين ما
يحرم منه وما يجب أو يستحب النية فليتحرز المكلف من تحويل الشئ من كونه
واجبا إلى جعله من كبار القبائح ( انتهى ) .
ثم إن الظاهر عدم تحريم شئ من المباحات ، مثل الحديث والكلام
بالمباح بل قال في المنتهى ( ص 639 ) : الصمت ( 3 ) حرام ، وقد تقدم ، ولا نعلم
مخالفا في أنه ليس في شرع الاسلام ، الصمت عن الكلام ( انتهى ) .
ولهذا قال المصنف هنا وغيره ( ص 639 ) : يجوز له النظر في أمر معيشته
وضيعته ، ويتحدث بما شاء من الحديث المباح وأكل الطيبات ( انتهى ) .
أي يدبر أمور معاشه من الزراعات والتجارات والنظر في اصلاح القرى
والبساتين وكثرة الاشتغال ، بل لا يضره لو اشتغل دائما بالمباحات سوى الواجبات
ولكن ينبغي صرف الأوقات في العبادات دائما خصوصا في الاعتكاف
قال المصنف ( ص 639 ) : كلما يقتضي الاشتغال بالأمور الدنيوية من
هامش
1 ) قوله قده : في الاعتكاف متعلق بقوله : يستحب
2 ) يعني عقيب عبارته المتقدمة في بيان حد المراء
3 ) الصمت ( بالفتح ) والصموت ( والصمات ) بالضم السكوت ( القاموس )