تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ويجوز النظر في المعاش ، والخوض في المباح .
شرح
بل في استحبابه . قال في المنتهى : يستحب له - درس العلم والمناظرة فيه وتعليمه وتعلمه - في الاعتكاف ( 1 ) ، بل هو أفضل من الصلاة المندوبة ( انتهى ) ، ولكن خلوه عن المفاسد المهلكة نادر جدا فيمكن الاحتياط في تركه ، والاشتغال بغيره من العبادات خصوصا بالنسبة إلى بعض المعلمين والمتعلمين . قال في شرح الشرايع : ( 2 ) ولو كان الغرض من الجدال في المسألة العلمية مجرد اظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ كان من أفضل الطاعات ، فالمائز بين ما يحرم منه وما يجب أو يستحب النية فليتحرز المكلف من تحويل الشئ من كونه واجبا إلى جعله من كبار القبائح ( انتهى ) . ثم إن الظاهر عدم تحريم شئ من المباحات ، مثل الحديث والكلام بالمباح بل قال في المنتهى ( ص 639 ) : الصمت ( 3 ) حرام ، وقد تقدم ، ولا نعلم مخالفا في أنه ليس في شرع الاسلام ، الصمت عن الكلام ( انتهى ) . ولهذا قال المصنف هنا وغيره ( ص 639 ) : يجوز له النظر في أمر معيشته وضيعته ، ويتحدث بما شاء من الحديث المباح وأكل الطيبات ( انتهى ) . أي يدبر أمور معاشه من الزراعات والتجارات والنظر في اصلاح القرى والبساتين وكثرة الاشتغال ، بل لا يضره لو اشتغل دائما بالمباحات سوى الواجبات ولكن ينبغي صرف الأوقات في العبادات دائما خصوصا في الاعتكاف قال المصنف ( ص 639 ) : كلما يقتضي الاشتغال بالأمور الدنيوية من
هامش
1 ) قوله قده : في الاعتكاف متعلق بقوله : يستحب 2 ) يعني عقيب عبارته المتقدمة في بيان حد المراء 3 ) الصمت ( بالفتح ) والصموت ( والصمات ) بالضم السكوت ( القاموس )
مجمع الفائدة — صفحة 400 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني