تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
الواجب من تعليم أو تعلم ضروري ، وغير ذلك .قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في شرح الشرايع : المراء لغة ، الجدل ، والمماراة ، المجادلة ، والمراد به هنا المجادلة على أمر دنيوي أو ديني لمجرد اثبات الغلبة أو الفضيلة ، كما يتفق لكثير من المسمين بالعلم ، وهذا النوع محرم في غير الاعتكاف وقد ورد التأكيد في تحريمه في النصوص ، وادخاله في محرمات الاعتكاف أما بسبب عموم مفهومه أو لزيادة تحريمه في هذه العبادة ( انتهى ) . كأنه ( 1 ) مأخوذ من تعريف الغزالي ( 2 ) : المراء طعنك في كلام الغير لاظهار خلل فيه لغير غرض سوى تحقير قائله واظهار مرتبتك ( مزيتك - خ ل ) عليه الخ ( 3 ) وفيها تأمل يعلم مما تقدم وسيأتي فتأمل . وفي الآدابية : إنه عبارة عن رد الحق ( في موضع منها ) . ( وفي موضع آخر : واعلم أن حقيقة المراء الاعتراض على كلام الغير باظهار خلل فيه لفظا أو معنى أو قصدا لغير غرض ديني أمر الله تعالى به وترك المراء يحصل بترك الانكار والاعتراض بكل كلام سمعه ، فإن كان حقا وجب التصديق به
هامش
1 ) هذا التعريف للمراء 2 ) في الكنى ج 2 ص 450 : الغزالي أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الملقب حجة الاسلام الطوسي الفقيه الشافعي قيل لم يكن للطائفة الشافعية في آخر عصره مثله ( إلى أن قال ) : والغزالي بفتح أوله وتشديد الزاي نسبة إلى الغزال حكى أن والده كان يغزل الصوف ويبيعه في دكانه ( انتهى ) وأشهر كتبه ما هو معروف ب‍ ( احياء العلوم ) واختصره أخوه أحمد الغزالي وسماه لب الأحياء ، وهذبه المولى المحقق الكاشاني وسماه محجة البيضاء في التهذيب الاحياء وقد شنع على كتاب الاحياء أبو الفرج ابن الجوزي وقال : قد جمعت أغلاط الاحياء وسميته اعلام الاحياء بأغلاط الاحياء قد أشرت إلى بعض ذلك في كتاب تلبيس إبليس ( انتهى ) وتوفي 14 ج 2 سنة 505 ( مأخوذ من الكنى ج 2 ص 453 ) 3 ) عبارة الاحياء هكذا : حد المراء كل اعتراض على كلام الغير باظهار خلل فيه إما في اللفظ وإما في المعنى وإما في قصد المتكلم