شرح
بالقلب واظهار صدقه حيث يطلب منه وإن كان باطلا ولم يكن متعلقا بأمور الدين
فاسكت عنه ما لم يتمحض النهي عن المنكر بشروطه الخ ( 1 ) .
والظاهر أنه أراد بيان المراء المحرم المنهى عنه في الآية والأخبار .
وكأنه يريد ( بما أمر الله به ) ما جوزه الله ، وإلا فقد علم أن من المراء ما هو
جائز ، بل واجب وأنه قد يكون المماري محقا ، وأنه لو قصد أمرا دينيا جائزا اظهاره
ليس بمعاقب ، وليس ذلك بمنهى عنه .
ومع ذلك لفظة ( ديني ) أيضا كأنه غير مناسب ، إذ قد يبين الانسان خلل
كلام شخص لاظهار الحق فقط من حيث هو هو .
ومثله كثيرا ما يقع من اعتراض بعض العلماء على بعض العبارات ، ولا
تعلق له بالدين أصلا ، بأنه ( 2 ) يجوز الأخصر منها ( أو ) إنه قاصر عن المقصود ( أو ) غير
منطبق بقوانين العربية ، من غير أن يخيل فيه المعنى الشرعي الديني ، بل في المسائل
التي لا دخل لها بالدين بوجه .
والظاهر أن لا يكون ذلك محرما ومراء حراما ، ولعل مقصوده واضح ،
فتأمل .
هذا وإن كان تطويلا خارجا عما نحن فيه في الجملة ، ولكن لما كان
المقصود توضيح المقام فلا يضر ، مع أن الله تعالى يعفو .وأما المناظرة ( 3 ) الخالية من المفسدة مثل المراء وغير فلا شك في جوازه ،
هامش
1 ) منية المريد في آداب المفيد والمستفيد ( القسم الثاني في آدابها في درسهما ) فقوله قده : ( في الآدابية )
نقل بالمعنى يعني آداب التعليم والتعلم
2 ) بيان الاعتراض وكيفيته
3 ) رجوع من الشارح قده إلى بيان المراء في حال الاعتكاف