شرح
بيت في الجنة الأعلى ، ومن ترك المراء وهو مبطل بنى له بيت في رياض الجنة ( 1 ) .
وعن أم سلمة رحمها الله قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أول
ما عاهد إلى ربي ونهاني عنه - بعد عبادة الأوثان وشرب الخمر - ملاحاة ( 2 )
الرجال ( 3 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : لا يستكمل عبد ، حقيقة الايمان حتى يدع المراء
وإن كان محقا ( 4 ) .
وقال الصادق عليه السلام : المراء داء ردى ( 5 ) ، وليس في الانسان خصلة
شرا منه وهو خلق إبليس وسنته ، فلا يماري في أي حال إلا جاهلا بنفسه
وبغيره محروما من حقائق الدين ( 6 ) .
وروي عن أبي الدرداء ، وأبي أمامة ، ووابلة وأنس ، قالوا : خرج علينا
رسول الله صلى الله عليه وآله يوما ونحن نتمارى في شئ من أمر الدين فغضب
غضبا شديدا لم يغضب مثله ، قال : إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ذروا المراء ،
فإن المؤمن لا يماري ، ذروا المراء فإن المماري قد تمت خسارته ، ذروا المراء ، فإن
المماري لا أشفع له يوم القيامة ، ذروا المراء ، فإني زعيم بثلاث أبيات في الجنة ، في
هامش
1 ) المستدرك ج 2 ص 99 باب 117 حديث 12 من أبواب العشرة من كتاب الحج
2 ) وملاحاة الرجال مقاولتهم ومخاصمتهم ومنه " نهيت عن ملاحاة الرجال " من قولهم :
لحيث الرجل
لحاه ولحيا إذا لمته ( مجمع البحرين ) والخبر في احياء العلوم ج 3 ص 197 الآفة الرابعة
3 ) وذكر نحو هذا الحديث في الوسائل باب 136 حديث 2 عن أبواب العشرة عن الوليد بن صبيح
فلاحظ
4 ) منية المريد في آداب المفيد المستفيد للشهيد الثاني ( القسم الثاني في آدابهما في درسهما )
5 ) منية المريد في الموضع المذكور ( وفيه : إبليس ونسبته ) بدل ( وسنته )
6 ) المستدرك باب 117 حديث 4 من أبواب العشرة نقلا من مصباح الشريعة