تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
بيت في الجنة الأعلى ، ومن ترك المراء وهو مبطل بنى له بيت في رياض الجنة ( 1 ) . وعن أم سلمة رحمها الله قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أول ما عاهد إلى ربي ونهاني عنه - بعد عبادة الأوثان وشرب الخمر - ملاحاة ( 2 ) الرجال ( 3 ) . وقال صلى الله عليه وآله : لا يستكمل عبد ، حقيقة الايمان حتى يدع المراء وإن كان محقا ( 4 ) . وقال الصادق عليه السلام : المراء داء ردى ( 5 ) ، وليس في الانسان خصلة شرا منه وهو خلق إبليس وسنته ، فلا يماري في أي حال إلا جاهلا بنفسه وبغيره محروما من حقائق الدين ( 6 ) . وروي عن أبي الدرداء ، وأبي أمامة ، ووابلة وأنس ، قالوا : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله يوما ونحن نتمارى في شئ من أمر الدين فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله ، قال : إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ذروا المراء ، فإن المؤمن لا يماري ، ذروا المراء فإن المماري قد تمت خسارته ، ذروا المراء ، فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة ، ذروا المراء ، فإني زعيم بثلاث أبيات في الجنة ، في
هامش
1 ) المستدرك ج 2 ص 99 باب 117 حديث 12 من أبواب العشرة من كتاب الحج 2 ) وملاحاة الرجال مقاولتهم ومخاصمتهم ومنه " نهيت عن ملاحاة الرجال " من قولهم : لحيث الرجل لحاه ولحيا إذا لمته ( مجمع البحرين ) والخبر في احياء العلوم ج 3 ص 197 الآفة الرابعة 3 ) وذكر نحو هذا الحديث في الوسائل باب 136 حديث 2 عن أبواب العشرة عن الوليد بن صبيح فلاحظ 4 ) منية المريد في آداب المفيد المستفيد للشهيد الثاني ( القسم الثاني في آدابهما في درسهما ) 5 ) منية المريد في الموضع المذكور ( وفيه : إبليس ونسبته ) بدل ( وسنته ) 6 ) المستدرك باب 117 حديث 4 من أبواب العشرة نقلا من مصباح الشريعة