تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
وتحريمها مطلقا أيضا ظاهر من آية فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ( 1 ) أي مراء حسنا وعلى طريق التلطف والملائمة لا المجادلة والمعركة ، مثل قوله تعالى : وجادلهم بالتي هي أحسن ( 2 ) أي لا تستعمل معهم المجادلة والالزام إلا بطريق حسن ، وهو نهاية المبالغة في ملاحظة الدعوة إلى الحق وعدم أذى الخصم في البحث ، وترك رفع الصوت ، وجميع ما يتأذى به المخاطب . ( وما لا يقال له : حسن انكار ويكرهه المخاطب ) ( 3 ) ولهذا قال تعالى في ارسال موسى وهارون ( على نبينا وآله وعليهما السلام ) إلى فرعون : وقولا له قولا لينا ( 4 ) . وهذا ( 5 ) إن كان واجبا مع الكفار في دعوتهم إلى الاسلام فكيف مع المؤمنين والمسلمين في الأمور الخفية . والذي يدل على تحريم الجدال والمراء كثير جدا ، وفي تركه ثواب عظيم ولو كان محقا . منه ما روي أنه صلى الله عليه وآله قال : من ترك المراء وهو محق بنى له
هامش
1 ) الكهف - 22 2 ) النحل - 125 3 ) لعل المراد أن المعيار في كونه مماراة عدم اطلاق الحسن عليه فهو انكار يعني منكر داخل في المماراة المنهى عنها ويحتمل أن يقرأ بإضافة لفظة ( حسن ) إلى لفظه ( انكار ) فيكون المعنى حينئذ إن الانكار على قسمين حسن وقبيح فالثاني ماراة وفي بعض النسخ : ( وما يقال له حسن بظاهر ويكرهه المخاطب ) وفي بعضها بدل قوله : فظاهر ( بظاهر ) وفي بعضها ( فطار ) والله العالم 4 ) طه - 44 5 ) يعني القول اللين إن كان واجبا كما هو المستفاد من الأمر بقوله تعالى ( وقولا ) مع الكفار وهم فرعون وأصحابه وأتباعه فكيف لا يجب مع المؤمنين والمسلمين
مجمع الفائدة — صفحة 395 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني