شرح
المظاهر من أصل الكفارة ، لا الكيفية ، والترتيب للأصل - واحتمال إرادة تلك -
وللجمع بين الأخبار ، ويمكن العكس أيضا ، ولا شك أن اختيار الأول أولى ، لأنه
أحوط ومضمون ( 1 ) الخبرين ، الصحيحين مع عدم صراحة رواية عبد الأعلى في كون
كفارة الاعتكاف كفارة شهر رمضان .
والظاهر أنه لا تعد للكفارة في النهار إلا في صوم يجب بافطاره كفارة .
وخص المصنف بشهر رمضان ( 2 ) وهو غير ظاهر إلا مع عدم ايجاب الكفارة
إلا فيه .
وأيضا ما يثبت الكفارة إلا بالجماع ، قال المصنف في المنتهى : فالحاصل
أنه إن وطئ في نهار رمضان كان عليه كفارتان ، وإن جامع في ليله أو نهار غير
رمضان أو ليله فكفارة واحدة ( انتهى ) .
ثم قال - بعد أسطر - : مسألة كلما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف ( انتهى ) .
والظاهر أن مراده إن الصوم شرط فبفساده يفسد المشروط الذي هو
الاعتكاف وهو ظاهر ثم قال - بلا فصل - وهل يجب الكفارة ؟ قال السيد المرتضى
والمفيد رحمهما الله تجب الكفارة بكل مفطر ، ولا أعرف المستند ، ثم فصل وحاصله
وجوب الكفارة بفساد الصوم الموجب للكفارة وبالجماع مطلقا في الواجب ، والوجه
عندي التفصيل ، فإن كان الاعتكاف في شهر رمضان وجبت الكفارة بالأكل
والشرب وغيرهما مما عددناه في باب شهر رمضان وإن كان في غيره ، فإن كان
هامش
1 ) يعني ولمضمون الخبرين الخ فهو عطف على قوله أحوط
2 ) يعني في المنتهى حيث قال : قال السيد المرتضى رحمه الله : المعتكف لو جامع نهارا كان عليه
كفارتان فإن جامع ليلا كان عليه كفارة واحدة وأطلق القول في ذلك ، والأقرب عندنا أن وجوب الكفارة يتعلق
بالجماع في نهار رمضان على المعتكف لا على وطئ معتكفا في نهار غير رمضان ( إلى قوله ره ) فالحاصل أنه إن وطئ
إلى آخر ما نقله الشارح قده