شرح
قال : وروى ذلك محمد بن سنان عن عبد الأعلى بن أعين قال سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ؟
قال : عليه الكفارة ، قال : قلت : فإن وطئها نهارا ؟ قال : عليه كفارتان ( 1 ) .
الظاهر أن هذا مع وجود الاعتكاف بغير النذر وشبهه وإلا ينبغي وجوب
كفارة خلف النذر أيضا .
وظاهر كلامهم التداخل بين كفارة النذر والاعتكاف ، وهو غير ظاهر
وكأنهم تركوا بناء على الظهور .
ويحتمل وجوب الكفارة في الاعتكاف المندوب أيضا مع بقائه من غير أن
يبطله ويخرج .
نعم لو خرج وأبطله فلا يكون كفارة ، لعموم الأخبار ، فتأمل فإنه لا يخلو
عن بعد ولا نعلم القائل به وإن كان عموم الأخبار وبعض العبارات ذلك .
وظاهر بعض الروايات أنها كفارة شهر رمضان مثل موثقة سماعة بن
مهران له ( 2 ) ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن معتكف واقع أهله ؟ قال : هو
بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان ( 3 ) .
وما تقدم من رواية عبد الأعلى ( 4 ) فإن الظاهر أن الكفارة في شهر رمضان
لا يكون إلا كفارته .
ويمكن الجمع بحمل الأولين مع صحتهما ، على أصل كفارة الظهار ، وما على
هامش
1 ) الوسائل باب 6 حديث 4 من كتاب الاعتكاف
2 ) يعني كونه موثقة لأجل وجود سماعة
3 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من كتاب الاعتكاف
4 ) الوسائل باب 6 حديث 4 من كتاب الاعتكاف