شرح
ويمكن تحريم أمثالهما من العقود مثل الصلح والإجارة ، والأصل الحلية ،
ولا دليل على التحريم إلا القياس ، وهو غير مقبول .
وأبعد منه تحريم جميع الصنايع المشغلة عن العبادة ، مثل الخياطة ، لعدم
الدليل ، والأصل وحصر المحرمات وبعد القياس هنا ، ولهذا ما عدت من المحرمات
في الدروس والشرايع والمتن وغيرها .
نعم لو كانت مانعة عن الواجبة أو المصلين عن صلاتهم في المسجد فهو
حرام على المعتكف وغيره .
وأبعد منه جعل الكتابة التي هي عبادة منها ، بل ما كان الغرض منها
تحصيل المال أيضا ، ولا شك في استثناء ما يحتاج إليه .
وأشد بعدا من الكل تحريم البعض على المعتكف جميع ما يحرم على المحرم
حتى لبس المخيط وستر الرأس وظهر القدم ، ولا دليل له إلا القياس المتوهم على
ما نجد ، ويدل عليه ما سبق على نفيه وإنه لو كان مثله لنقل عن النبي صلى الله عليه
وآله والأئمة عليهم السلام والصحابة فتأمل .
ثم اعلم أنه على تقدير حرمة البيع والشراء فهل يفسدان أم لا ؟ يحتمل ذلك
وقد مر تفصيل مثله في البيع بعد النداء فتذكر .
وإن الظاهر عدم افساد الاعتكاف حينئذ ، للأصل وعدم الدليل .
وكذا بجميع ( 1 ) المحرمات مثل الطيب ولمس النساء وتقبيلها المحرمين
بشهوة إلا الجماع وإن كل ما يحرم فيه يحرم بالليل أيضا إلا الأكل الشرب .
وإن الظاهر أن المراد بالتلذذ بالريحان شمه ، فلا يجوز شم الريحان ، والظاهر
أن المراد به هنا كل ما له رائحة طيبة من النباتات ، ويحتمل دخول الفواكه الطيبة
هامش
1 ) يعني كما أن الظاهر عدم افساد بارتكاب جميع المحرمات