تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
ويمكن تحريم أمثالهما من العقود مثل الصلح والإجارة ، والأصل الحلية ، ولا دليل على التحريم إلا القياس ، وهو غير مقبول . وأبعد منه تحريم جميع الصنايع المشغلة عن العبادة ، مثل الخياطة ، لعدم الدليل ، والأصل وحصر المحرمات وبعد القياس هنا ، ولهذا ما عدت من المحرمات في الدروس والشرايع والمتن وغيرها . نعم لو كانت مانعة عن الواجبة أو المصلين عن صلاتهم في المسجد فهو حرام على المعتكف وغيره . وأبعد منه جعل الكتابة التي هي عبادة منها ، بل ما كان الغرض منها تحصيل المال أيضا ، ولا شك في استثناء ما يحتاج إليه . وأشد بعدا من الكل تحريم البعض على المعتكف جميع ما يحرم على المحرم حتى لبس المخيط وستر الرأس وظهر القدم ، ولا دليل له إلا القياس المتوهم على ما نجد ، ويدل عليه ما سبق على نفيه وإنه لو كان مثله لنقل عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام والصحابة فتأمل . ثم اعلم أنه على تقدير حرمة البيع والشراء فهل يفسدان أم لا ؟ يحتمل ذلك وقد مر تفصيل مثله في البيع بعد النداء فتذكر . وإن الظاهر عدم افساد الاعتكاف حينئذ ، للأصل وعدم الدليل . وكذا بجميع ( 1 ) المحرمات مثل الطيب ولمس النساء وتقبيلها المحرمين بشهوة إلا الجماع وإن كل ما يحرم فيه يحرم بالليل أيضا إلا الأكل الشرب . وإن الظاهر أن المراد بالتلذذ بالريحان شمه ، فلا يجوز شم الريحان ، والظاهر أن المراد به هنا كل ما له رائحة طيبة من النباتات ، ويحتمل دخول الفواكه الطيبة
هامش
1 ) يعني كما أن الظاهر عدم افساد بارتكاب جميع المحرمات