واستدعاء المني ، والبيع والشراء ،
شرح
فيه حينئذ ، وليس بظاهر ، والأصل دليل قوي .
وأما دليل تحريم استدعاء المني فغير ظاهر في الليل ، وكذا افساده
للاعتكاف حينئذ ، ولهذا ما عده في محرمات المعتكف في الدروس .
نعم نقل في المنتهى عن الشيخ ما يصلح دليلا عليه وعلى غيره حيث قال :
قال الشيخ في الجمل : ويجب على المعتكف أن يجتنب جميع ما يجتنبه المحرم - وقال
في المبسوط : وقد روي أنه يجتنب ما يجتنبه المحرم ( انتهى ) .
وهو مخصوص بما قلناه - من الوطي والمباشرة والقبلة والملامسة واستنزال
الماء بجميع أسبابه والخروج من المسجد إلا لضرورة والبيع والشراء ، ويجوز له أن
ينكح ويأكل الطيبات ويشم الطيب وأكل الصيد وعقد النكاح ( انتهى ما في
المنتهى ) .
والرواية التي أشار إليها غير موجودة في الأصول المشهورة الموجودة الآن على
الظاهر فكيف صحتها .
وبعد وجودها ، تخصيصها بما ذكر ، غير ظاهر الوجه ، لعله للاجماع ونحوه .
وفي عبارته أيضا شئ ، فتأمل ، وكأنه يريد بقوله ( أن ينكح ) عقد
النكاح ، لنفسه وبقوله ( عقد النكاح ) ، ( كأنه يريد عقد النكاح - خ ) لغيره
وحضوره عنده .
وتجويزه شم الطيب أيضا غير مناسب لما في صحيحة أبي عبيدة ( 2 )
وكأنه حملها على الكراهة بالنسبة إلى الشم فقط .
هامش
1 ) بيان لقوله قده : نقلا عن جمل الشيخ من قوله : أن يجتنب جميع ما يجتنبه المحرم
2 ) الوسائل باب 10 حديث 1 عن أبي جعفر عليه السلام قال : المعتكف لا يشم الطيب ولا يتلذذ
بالريحان ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع الحديث