تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
كذلك لشمول الآية فإن المباشرة أعم . قد يقال : إنه يصرف إلى المتعارف كالمس ، واللمس ، والاتيان . ويؤيده قوله عليه السلام في رواية الحلبي - الصحيحة والحسنة - : قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر ، وشمر المئزر . وطوى فراشه ، فقال بعضهم : واعتزل النساء ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : أما اعتزال النساء فلا ( 1 ) . وحمله الشيخ والصدوق على مخالطتهن والجلوس معهن وخدمتهن للمنع من الجماع في الآية ( 2 ) والأخبار ، وأيده الصدوق بطوي فراشه ، فإنه كناية عن ترك المجامعة ولا شك أن الاجتناب أحوط . ويظهر الجواز من قول الشيخ في التهذيب ( 3 ) عقيبه : ( والذي يحرم على المعتكف من ذلك الجماع دون غيره حسب ما قدمناه ) وهو صريح في عدم تحريم غير الجماع ، فتأمل . قال في المنتهى ص 639 : يجوز أن يلامس بغير شهوة ، ولا نعرف فيه خلافا ، لما ثبت من أن النبي صلى الله عليه وآله كان يلامس بعض نسائه في الاعتكاف ( 4 ) ( انتهى ) . وقال أيضا : كما يحرم الوطي نهارا يحرم ليلا ، لأن المقتضى وهو الاعتكاف
هامش
1 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من كتاب الاعتكاف 2 ) وهي قوله تعالى : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد - البقرة 187 3 ) قوله قده : في التهذيب ، الظاهر لفظه التهذيب سهو من قلمه الشريف أو من النساخ لعدم وجود هذه العبارة فيه ، بل هي في الاستبصار فراجع الاستبصار ، باب ما يجب على من وطئ امرأة في حال الاعتكاف 4 ) إشارة إلى ما تقدم من خبر عايشة وقد نقلناه من سنن أبي داود فراجع