شرح
كذلك لشمول الآية فإن المباشرة أعم .
قد يقال : إنه يصرف إلى المتعارف كالمس ، واللمس ، والاتيان .
ويؤيده قوله عليه السلام في رواية الحلبي - الصحيحة والحسنة - : قال :
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد
وضربت له قبة من شعر ، وشمر المئزر . وطوى فراشه ، فقال بعضهم : واعتزل
النساء ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : أما اعتزال النساء فلا ( 1 ) .
وحمله الشيخ والصدوق على مخالطتهن والجلوس معهن وخدمتهن للمنع
من الجماع في الآية ( 2 ) والأخبار ، وأيده الصدوق بطوي فراشه ، فإنه كناية عن ترك
المجامعة ولا شك أن الاجتناب أحوط .
ويظهر الجواز من قول الشيخ في التهذيب ( 3 ) عقيبه : ( والذي يحرم على
المعتكف من ذلك الجماع دون غيره حسب ما قدمناه ) وهو صريح في عدم تحريم غير
الجماع ، فتأمل .
قال في المنتهى ص 639 : يجوز أن يلامس بغير شهوة ، ولا نعرف فيه
خلافا ، لما ثبت من أن النبي صلى الله عليه وآله كان يلامس بعض نسائه في
الاعتكاف ( 4 ) ( انتهى ) .
وقال أيضا : كما يحرم الوطي نهارا يحرم ليلا ، لأن المقتضى وهو الاعتكاف
هامش
1 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من كتاب الاعتكاف
2 ) وهي قوله تعالى : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد - البقرة 187
3 ) قوله قده : في التهذيب ، الظاهر لفظه التهذيب سهو من قلمه الشريف أو من النساخ لعدم وجود
هذه العبارة فيه ، بل هي في الاستبصار فراجع الاستبصار ، باب ما يجب على من وطئ امرأة في حال الاعتكاف
4 ) إشارة إلى ما تقدم من خبر عايشة وقد نقلناه من سنن أبي داود فراجع