وشهادة الجنازة ، وعيادة المرضى ( عود المريض - خ ) ،
شرح
التعميم .وكذا للغسل الرافع للحدث كما لو احتلم ، فيجب أن يبادر إلى الخروج
بالتيمم إذا كان في المسجدين ويخرج ويغتسل ويرجع .
وينبغي الاقتصار على الواجبات واختيار أقرب الطرق ذاهبا وجائيا
وأقرب المواضع للخلاء والغسل ولو كان في غير منزله .
قال في المنتهى : لو كان إلى جانب المسجد سقاية خرج إليها إلا أن يجد
غضاضة ( 1 ) بأن يكون من أهل الاحتشام ( 2 ) فيجد المشقة بدخولهما لأجل الناس .
فعندي هنا يجوز أن يعدل إلى منزله وإن كان أبعد ( انتهى ) .
وقال أيضا : ولو بذل له صديق منزلا وهو قريب من المسجد لقضاء حاجة
لم يلزمه الإجابة من المشقة بالاحتشام ، بل يمضي إلى منزله ( انتهى ) .
وقال أيضا : لا فرق بين أن يكون منزله بعيدا متفاحشا أو غير متفاحش في
ذلك ما لم يخرج عن مسمى الاعتكاف ، بأن يكون منزله خارج البلد مثلا ( انتهى ) .
وفيه تأمل إذ قيد جواز الخروج ، بالضرورة ، ولا ضرورة فيما ذكره
خصوصا في منزل الصديق الذي يجوز الأكل في بيته من غير إذنه ( 3 ) ويحصل له
السرور وأي احتشام في ذلك ؟ وأي منة ؟
إلا أن يقال : إنه إذا جاز الخروج لضرورة ، فله أن يخرج إلى أين يريد .
وفيه بعد ، لأن الظاهر أنه منوط بقدر الضرورة والمتعارف ، فتأمل .
وكذا يجوز الخروج لشهادة الجنازة ، لعل المراد الخروج لأحكام الجنازة
هامش
1 ) أي مذلة ومنقصة ، ومثله عليه في دينه غضاضة ، . ما على من غضاضة ( مجمع البحرين )
2 ) وهو افتعال من الحشمة بالكسر بمعنى الانقباض والاستحياء ( مجمع البحرين )
3 ) إشارة إلى قوله تعالى : لا جناح عليكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم ( إلى قوله تعالى ) أو
صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو اشتاتا الآية النور - 61