فإن مضت ثلاثة صح إلى وقت خروجه وإلا فلا ،
إلا في الضرورة كقضاء الحاجة ، والاغتسال ،
شرح
والظاهر عدم النزاع في اخراج البعض ، بل الكل أيضا مع الحاجة ، وأما
مع عدمها فظاهر التعليل بقوله : ( لأن المنافاة الخ ) جواز اخراج البعض اختيارا
أيضا والأصل يؤيده وصرح به في المنتهى .
والظاهر عدم النزاع في اخراج الرأس ليغسل ، لما فعله صلى الله عليه وآله
على ما نقل ( 1 ) ومنعه في الدروس إلا الرأس ، ليغسل ، وكأنه نظر إلى وجوب الكون
في المسجد ، وذلك لا يصدق مع اخراج البعض ، لأن المتبادر هو الكون بكله في
المسجد .
فتأمل فيمكن اتباع العرف فلا يضر مثل اخراج اليد ، على أن الكون غير
مصرح في الأخبار فتأمل .
قوله : " فإن مضت ثلاثة صح إلى وقت خروجه وإلا فلا " أي لو
خرج فيما لا يجوز له الخروج قبل مضي الثلاثة ، يبطل الاعتكاف بالكلية ، فلا
يصح شئ منه ، وإن خرج بعده يصح ما فعله إن كان بالشرائط
قوله : " إلا في الضرورة " مستثنى من قوله " ولا يجوز الخروج " أي
لا يجوز ذلك إلا لضرورة فيجوز ، ولعل المراد بالضرورة المحتاج إليها في الجملة وما ورد
عليه النص ( كقضاء الحاجة ) كأنه كناية عن الخروج إلى الخلاء .
ود ليله ظاهر مع ما تقدم في الرواية خصوصا قوله ( أو غائط ) ويمكن إرادة
هامش
1 ) سنن أبي داود ج 2 ص 333 باب المعتكف يدخل البيت لحاجة حديث 3 مسندا عن عائشة ،
قالت : كان رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يكون معتكفا في المسجد فليناولني رأسه من خلل الحجرة
فاغسل رأسه ، وقال : مسدد : فأرجله وأنا حائض