شرح
عدمه ( 1 ) أو زيارة ( 2 ) الاخوان وسائر الأقارب وإجابة المؤمن وغير ذلك عبادة
فلو كان لهم فيها نص أو اجماع فبها وإلا فالظاهر المنع والأحوط العدم
وقد نقل في الفقيه - ما يدل على الخروج لقضاء حاجة المؤمن مرسلا ( 3 ) - عن ميمون
بن مهران قال كنت جالسا عند الحسن بن علي عليهما السلام ، إذ أتاه رجل ، فقال
له : يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن فلانا له على مال ويريد أن يحبسني
فقال عليه السلام : والله ما عندي فأقضي عنك فقال : فكلمه قال : فلبس
عليه السلام نعله فقلت له : يا بن رسول الله أنسيت اعتكافك ؟ فقال له : لم أنس ،
ولكني سمعت أبي عليه السلام يحدث عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله أنه
قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنما عبد الله عز وجل تسعة آلاف سنة صائما
نهاره قائما ليله ( 4 )
. وهذا يشعر بجواز الخروج لقضاء حاجة كل مسلم ، ولكل ما يكون ثوابه
كثيرا وعظيما أعظم من الاعتكاف ، ولكنه غير ظاهر في الاعتكاف الواجب مع
الارسال وعدم العلم ب ( ميمون ) إلا أنه نقله الصدوق في كتابه الذي ضمن صحة
ما فيه ، وكونه حجة بينه وبين الله وهو أعرف .
وقال في المنتهى ص 625 : قال الشيخ رحمه الله يجوز أن يخرج ليؤذن في
هامش
1 ) لعل المراد أنه مع فرض حرمة الخروج ينقلب الخروج لأجل زيارة الوالدين إلى عدم كونه عبادة
2 ) الظاهر أن المراد يتعدى حينئذ إلى زيارة هؤلاء لأنها أيضا عبادة فلا اختصاص بزيارة الوالدين فقط
3 ) قوله قده : مرسلا ليس كما ينبغي ، فإن سند الصدوق ره في الفقيه كما في مشيخة الفقيه يكون
مسندا إلى ميمون وإن كان في بعض رجاله كان في بعض رجاله كلام ففي المشيخة هكذا : وما كان فيه عدن ميمون بن مهران ، فقد
رويته ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العكار رضي الله عنه ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن أبي يحيى
الأهوازي ، عن محمد بن جمهور ، عن الحسين بن المختار ، يباع الأكفان عن ميمون بن مهران
4 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من كتاب الاعتكاف