شرح
شهر رمضان ، فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أريد أن اعتكف فماذا أقول ؟
وماذا أفرض على نفسي ؟ فقال : لا تخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ولا تقعد
تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك ( 1 ) .
وهذه صحيحة في الفقيه وإن لم تكن صحيحة في غيره .
وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس
للمعتكف أن يخرج إلا إلى الجمعة أو جنازة أو غائط ( 2 ) .
وصحيحة الحلبي - في الفقيه وهي حسنة في الكافي - عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ثم
لا يجلس حتى يرجع ولا يخرج في شئ إلا لجنازة أو يعود مريضا ، ولا يجلس حتى
يرجع ، وقال : اعتكاف المرأة مثل ذلك ( 3 ) .
ولو ( فلو - خ ) خرج لغير عذر مجوز قال في المنتهى : يبطل اعتكافه ( 4 ) وإن
قصر الزمان ونقل الخلاف عن بعض العامة فكأنه لا خلاف عندنا
ويؤيده فهم المنافاة بين الخروج والاعتكاف من مفهوم الروايات وتفسير
الاعتكاف ثم قال : يجوز أن يخرج رأسه ليرجل شعره ويخرج يده وبعض جوارحه
لما يعرض من حاجة إلى ذلك . لأن المنافي للاعتكاف خروجه بجملته لا خروج بعضه .
وحديث عايشة دل عليه ( 5 ) .
هامش
1 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من كتاب الاعتكاف
2 ) الوسائل باب 7 حديث 6 من كتاب الاعتكاف
3 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من كتاب الاعتكاف
4 ) عبارة المنتهى ص 663 هكذا : لو خرج بغير عذر أبطل اعتكافه لأن الاعتكاف اللبث في المسجد
للعبادة فالخروج مناف له ( انتهى )
5 ) سنن أبي داود ج 2 ص 332 باب المعتكف يدخل البيت لحاجته ، عن عائشة قالت كان رسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم إذا اعتكف يدنى إلى رأسه فأرجله ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الانسان