تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
شهر رمضان ، فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أريد أن اعتكف فماذا أقول ؟ وماذا أفرض على نفسي ؟ فقال : لا تخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك ( 1 ) . وهذه صحيحة في الفقيه وإن لم تكن صحيحة في غيره . وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس للمعتكف أن يخرج إلا إلى الجمعة أو جنازة أو غائط ( 2 ) . وصحيحة الحلبي - في الفقيه وهي حسنة في الكافي - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ثم لا يجلس حتى يرجع ولا يخرج في شئ إلا لجنازة أو يعود مريضا ، ولا يجلس حتى يرجع ، وقال : اعتكاف المرأة مثل ذلك ( 3 ) . ولو ( فلو - خ ) خرج لغير عذر مجوز قال في المنتهى : يبطل اعتكافه ( 4 ) وإن قصر الزمان ونقل الخلاف عن بعض العامة فكأنه لا خلاف عندنا ويؤيده فهم المنافاة بين الخروج والاعتكاف من مفهوم الروايات وتفسير الاعتكاف ثم قال : يجوز أن يخرج رأسه ليرجل شعره ويخرج يده وبعض جوارحه لما يعرض من حاجة إلى ذلك . لأن المنافي للاعتكاف خروجه بجملته لا خروج بعضه . وحديث عايشة دل عليه ( 5 ) .
هامش
1 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من كتاب الاعتكاف 2 ) الوسائل باب 7 حديث 6 من كتاب الاعتكاف 3 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من كتاب الاعتكاف 4 ) عبارة المنتهى ص 663 هكذا : لو خرج بغير عذر أبطل اعتكافه لأن الاعتكاف اللبث في المسجد للعبادة فالخروج مناف له ( انتهى ) 5 ) سنن أبي داود ج 2 ص 332 باب المعتكف يدخل البيت لحاجته ، عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم إذا اعتكف يدنى إلى رأسه فأرجله ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الانسان