ولا يجوز الخروج من موضعه فيبطل لو خرج وإن كان كرها ناسيا
شرح
نوبته جاز له ذلك ما لم ينه مولاه عنه فلا يجوز ويخرج لو شرع هذا مع الضرر
- بالمولى في نوبته ضررا زائدا على ما يحصل له بالاشتغال بغيره مما له العادة في
الكسب - ظاهر .
وأما مع عدمه فليس بواضح لأنه يجوز له صرف هذا اليوم بأي شئ أراد
وهذا من جملته ومنه علم أنه لا يجوز له صرف نوبته فيما يحصل الضرر بالمولى في
نوبته إذا لم يكن عادة ولم يشتغل للمولى بمثله فتأمل . وأيضا هذا على تقدير كون
صومه مشروعا .
قوله : " ولا يحوز الخروج الخ " إشارة إلى عدم جواز الخروج من المسجد
إلا فيما استثنى على ما سيجئ وحينئذ يبطل وإن كان الاخراج بغير اختياره إلا أنه
لا إثم مع الاكراه ، ولا يبطل نسيانا لأنه عذر هكذا ظاهر كلامهم .
وفيه تأمل إذ الاكراه والنسيان كلاهما عذر ومرفوع عن العبد فلا معنى
للابطال بأحدهما دون الآخر من غير دليل فارق .
والظاهر عدم البطلان مطلقا إلا مع طول الخروج المنافي للاعتكاف عادة
بحيث لا يقال : إنه معتكف ، قال في المنتهى : لو خرج مع النسيان وتطاول بطل
الاعتكاف ( 1 ) فتأمل .
وأما دليل عدم جواز الخروج فهو الاجماع . قال في المنتهى : وهو قول العلماء
كافة ( انتهى )
والأخبار مثل صحيحة داود بن سرحان - الثقة - قال : كنت بالمدينة في
هامش
1 ) الذي وجدناه في المنتهى في هذه المسألة ما هذا لفظه : مسألة ولو خرج سهوا لم خرج سهوا لم يبطل اعتكافه ، بل
يرجع مع الذكر ، فإن استمر مع الذكر بطل الاعتكاف مع المكنة ( انتهى )