ولو أطلق الأربعة جاز أن يعتكفها متوالية ، وأن يفرق الثلاثة عن
اليوم ، لكن يضم إليه آخرين ينوى بهما الوجوب أيضا .
شرح
ويمكن أن يقال أيضا بعدم قضاء ما خرج وقته في الباقي لأنه فات وقته
والقضاء لا بد له من أمر جديد وليس .
ولكن الظاهر القضاء لما ورد في الخبرين الصحيحين ( 1 ) كما سيأتي من
وجوب الإعادة على الحائض والمريض بعد رفع المانع فهنا بالطريق الأولى .
ويؤيده وجوب القضاء في سائر المتعينات وأنه على تقدير بقاء زمان يسع
اعتكافا يجب فعل ذلك ثم الاتمام مما بقي ومما فات من الأول .
وأنه يجب كفارة الاعتكاف لو فعل ما يوجبها مثل الوقاع ولو كان بعد الخروج
لما مر في الصحيح ( 2 ) من وجوبها على المرأة المعتكفة بإذن زوجها وخرجت
قبل الثلاثة وواقعها زوجها .
ويحتمل العدم بعد الحكم ببطلان الاعتكاف للخروج ونحوه مما لا يوجبها
فتأمل .
وأما جواز التفريق ثلاثا ثلاثا مع عدم اشتراط التتابع مطلقا فهو ظاهر
لصدق الاعتكاف المشروط مع وجود الشرائط المتقدمة .
قوله : " ولو أطلق الأربعة الخ " قد يفهم تحقيق هذا مما سبق فتذكر
وإن في نية الوجوب - خصوصا إذا قدم غير الرابع - تأملا وأنه يجب نية
الندب فيهما مطلقا إلا ما وقع ثالثا على الاحتمال وكذا يمكن جواز تفريق كل
الأربعة مثل الرابع .
هامش
1 ) لاحظ الوسائل باب 11 حديث 1 و 3 من كتاب الاعتكاف
2 ) الوسائل باب 6 حديث 6 من كتاب الاعتكاف