تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
كان معنى صح ما فعله وتمم ما بقي والظاهر أنه على تقدير كون ما فعله ثلاثا ، وإلا يستأنف هنا أيضا . وجه الاستيناف في الأول عدم الاتيان بالمأمور به فبقي في العهدة ، فيجب فعله . هذا مع عدم تعيين الزمان واضح ، ومعه اشكال ، والبناء والاتيان بما بقي محتمل ، والاستيناف والقضاء أحوط . واعلم أن المسألة خالية عن النص ، فيمكن أن يقال : بالبناء والاتمام مطلقا مع التقدير المذكور وإن أثم بترك التتابع ، لصحة وقوع ما فعله اعتكافا ، والأصل عدم اشتراط صحته بفعل الباقي ، ولا يقتضيه شرطية التتابع ، بل إنما يقتضي الوجوب فقط وهو دليل البناء في التتابع معنى . وبالجملة يحتمل عدم الفرق بينهما في البناء والاستيناف . ووجه الفرق إن شرط التتابع لفظا يقتضي كون المنذور هو التتابع فلا يخرج عن العهدة إلا به ، بخلاف التتابع ، معنى ، فإنه إنما يقتضي وجوب جميع المتتابع فكل ما وقع منه صحيحا يخرج عن العهدة ، فإن ( نية خ ) صوم شهر معين مثلا لا يستلزم عدم صحته إلا متتابعا ، بل كل ما وقع منه صح كوجوب شهر رمضان . وأما الكفارة فيمكن وجوبها - مع تعيين الزمان ، وعدمه مع عدمه - في الأول بحيث يمكن الاستدراك ، بل يجب الاستيناف حينئذ ( رأسا - خ ) وأما مطلقا ، لأن الظاهر من المشروط كونه عبادة واحدة بالشرط ، فالاخلال به يستلزم البطلان وعدم الاتيان بالمأمور به مع وجود زمانه فيفعله فيه . ويحتمل عدم الإثم أيضا لاحتمال عدم التعيين ( التعين - ظ ) بالشروع .