شرح
كان معنى صح ما فعله وتمم ما بقي والظاهر أنه على تقدير كون ما فعله ثلاثا ، وإلا
يستأنف هنا أيضا .
وجه الاستيناف في الأول عدم الاتيان بالمأمور به فبقي في العهدة ،
فيجب فعله .
هذا مع عدم تعيين الزمان واضح ، ومعه اشكال ، والبناء والاتيان بما بقي
محتمل ، والاستيناف والقضاء أحوط .
واعلم أن المسألة خالية عن النص ، فيمكن أن يقال : بالبناء والاتمام
مطلقا مع التقدير المذكور وإن أثم بترك التتابع ، لصحة وقوع ما فعله اعتكافا ،
والأصل عدم اشتراط صحته بفعل الباقي ، ولا يقتضيه شرطية التتابع ، بل إنما
يقتضي الوجوب فقط وهو دليل البناء في التتابع معنى .
وبالجملة يحتمل عدم الفرق بينهما في البناء والاستيناف .
ووجه الفرق إن شرط التتابع لفظا يقتضي كون المنذور هو التتابع فلا
يخرج عن العهدة إلا به ، بخلاف التتابع ، معنى ، فإنه إنما يقتضي وجوب جميع
المتتابع فكل ما وقع منه صحيحا يخرج عن العهدة ، فإن ( نية خ ) صوم شهر معين
مثلا لا يستلزم عدم صحته إلا متتابعا ، بل كل ما وقع منه صح كوجوب شهر رمضان .
وأما الكفارة فيمكن وجوبها - مع تعيين الزمان ، وعدمه مع عدمه - في الأول
بحيث يمكن الاستدراك ، بل يجب الاستيناف حينئذ ( رأسا - خ ) وأما مطلقا ، لأن
الظاهر من المشروط كونه عبادة واحدة بالشرط ، فالاخلال به يستلزم البطلان
وعدم الاتيان بالمأمور به مع وجود زمانه فيفعله فيه .
ويحتمل عدم الإثم أيضا لاحتمال عدم التعيين ( التعين - ظ ) بالشروع .