تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أين شاء ، وفي أي وقت شاء . ولو عينهما تعينا .
ولو نذر أزيد وجب .
شرح
على ( 1 ) أن الغفلة في الواجب تعالى غير معقول ، ولا متصور وأما قوله : " أين شاء " فظاهر أن مراده أين شاء من الأمكنة المتقدمة ، وكذا " في أي زمان ووقت " يصلح للصوم ثلاثة أيام متوالية ، وترك التقييد ، للظهور ودليل ( 2 ) العموم عدم التقييد فيصح في كل زمان ومكان يصح الاعتكاف فيهما . ودليل تعيين الوقت والزمان بالنذر هو وجوب الايفاء به اجماعا وكتابا وسنة مع اتصافهما بصلاحية وقوعه فيهما ، فلو خالف ، فالظاهر عدم الصحة وإن أوقع في الأفضل ، لما مر وهذا مؤيد لعدم اشتراط المزية والفضيلة في النذر لا زمانا ولا مكانا . والظاهر أنه مختار المصنف هنا فالفرق بينهما غير جيد ، وكذا تجويز الايقاع في الأفضل . قوله : " ولو نذر أزيد وجب " أي لو نذر أزيد من ثلاثة أيام وجب اعتكاف ذلك الزمان المنذور كله وهو واضح ، وأما وجوب الزيادة عليه - حتى تصير ثلاثة أخرى لو كان ما فوق الثلاثة ناقصا عنها - فكأنه مبني على المسألة المتقدمة من وجوب الاعتكاف بالشروع . ولكن لما ثبت عدم الوجوب إلا في الثالث ، فلو كان الزائد واحدا لم يجب
هامش
1 ) جواب آخر عن الايراد على القاعدة بقول المورد : بأنه يأمر المكلف بالموقوف الخ 2 ) يعني عموم قوله قده : أين شاء وفى أي وقت شاء