واللبث ثلاثة أيام فصاعدا ، لا أقل ،
شرح
ويمكن أيضا حمل الأولى مع إرادة المعصوم عليه السلام على الأفضلية .
وأيضا يمكن حمل الأخبار كلها على الأفضلية لظاهر الآية .
وكأنه دليل ابن أبي عقيل القائل بصحته في كل مسجد ، ويؤيده ما يدل
على الكفارة لمن جامع في الاعتكاف مطلقا ، والعمومات في تحريم الشئ على
المعتكف ، والوجوب عليه فتأمل .
وأما اشتراط كونه في مسجد جامع كما يظهر من بعض المتأخرين فليس
بواضح دليله فتأمل .
وأما اشتراط ثلاثة أيام - لا أقل - فكأنه اجماعي أيضا ويدل عليه أيضا
صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا يكون الاعتكاف أقل من
ثلاثة أيام ( 1 )
وصحيحتا محمد بن مسلم ، وأبي عبيدة المتقدمتان ( 2 ) .
وصحيحة أبي ولاد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن امرأة كان
زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت حين بلغها قدومه من
المسجد إلى بيته ( بيتها خ ل ) فتهيأت لزوجها ، حتى واقعها ، فقال : إن كانت خرجت
من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها ، فإن عليها ، ما
على المظاهر ( 3 ) - وقد تقدمت .
ثم إن الظاهر أن ثلاثة أيام ، يشترط فيها التتابع ، فتكون ثلاثة أيام مع
الليلتين عند الأصحاب إلا فيما نقل في موضع من خلاف الشيخ أنه قال : إنه اشترط
هامش
1 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من كتاب الاعتكاف
2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 و 3 من كتاب الاعتكاف
3 ) الوسائل باب 6 حديث 6 من الكتاب الاعتكاف