في مسجد مكة ، والمدينة ، والكوفة ، والبصرة .
شرح
ودليله ، العموم ، وصدق الصوم ، ووقوعه في شهر رمضان عنه صلى الله
عليه وآله ، ولا معارض له ، لا في عدم الصوم ، ولا في صوم مستأنف .
وأما اشتراط المكان ، فالظاهر عدم صحته إلا في مسجد جامع صلى فيه
إمام عدل ( عادل - خ ) صلاة جماعة .
لصحيحة عمر بن يزيد - الثقة في الفقيه - قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ؟ فقال : لا
اعتكاف ( لا يعتكف خ فقيه ) إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل بصلاة
جماعة ، ولا بأس بأن يعتكف في مسجد الكوفة ، والبصرة ، ومسجد المدينة ، ومسجد
مكة ( 1 ) .
ثم قال فيه : وقد روى في مسجد المدائن . ( 2 )
وهذه ( 3 ) مروية في الكافي والتهذيب والاستبصار بطريقين غير
صحيحين ، ولا شك في أنها صريحة في المنع عن الاعتكاف في سائر المساجد التي
ما صلى فيه إمام عدل صلاة جماعة لدلالة الحصر على النهي ، ولا خلاف فيه في
الأصول على أنه يفهم نفيه من جواب السائل عن الاعتكاف في مساجد بغداد .
والظاهر أن المراد بالإمام العدل ، المعصوم عليه السلام كما هو قول أكثر
الأصحاب لأنه المتبادر ، ويشعر به ذكر المساجد الأربعة فقط ، ونفيه عن مساجد
بغداد ، ولا اختصاص للحكم بالسائل ، ولو قرأ : لا تعتكف - ( 4 ) بالخطاب .
هامش
1 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من كتاب الاعتكاف
2 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من كتاب الاعتكاف
3 ) يعني الرواية الأولى ، ففي الكافي : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عمر
بن يزيد ورواها في التهذيبين عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا الخ
4 ) يعني قرأ ما في الفقيه من قوله عليه السلام ( لا يعتكف ) بصيغة الخطاب