تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
في مسجد مكة ، والمدينة ، والكوفة ، والبصرة .
شرح
ودليله ، العموم ، وصدق الصوم ، ووقوعه في شهر رمضان عنه صلى الله عليه وآله ، ولا معارض له ، لا في عدم الصوم ، ولا في صوم مستأنف . وأما اشتراط المكان ، فالظاهر عدم صحته إلا في مسجد جامع صلى فيه إمام عدل ( عادل - خ ) صلاة جماعة . لصحيحة عمر بن يزيد - الثقة في الفقيه - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ؟ فقال : لا اعتكاف ( لا يعتكف خ فقيه ) إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل بصلاة جماعة ، ولا بأس بأن يعتكف في مسجد الكوفة ، والبصرة ، ومسجد المدينة ، ومسجد مكة ( 1 ) . ثم قال فيه : وقد روى في مسجد المدائن . ( 2 ) وهذه ( 3 ) مروية في الكافي والتهذيب والاستبصار بطريقين غير صحيحين ، ولا شك في أنها صريحة في المنع عن الاعتكاف في سائر المساجد التي ما صلى فيه إمام عدل صلاة جماعة لدلالة الحصر على النهي ، ولا خلاف فيه في الأصول على أنه يفهم نفيه من جواب السائل عن الاعتكاف في مساجد بغداد . والظاهر أن المراد بالإمام العدل ، المعصوم عليه السلام كما هو قول أكثر الأصحاب لأنه المتبادر ، ويشعر به ذكر المساجد الأربعة فقط ، ونفيه عن مساجد بغداد ، ولا اختصاص للحكم بالسائل ، ولو قرأ : لا تعتكف - ( 4 ) بالخطاب .
هامش
1 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من كتاب الاعتكاف 2 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من كتاب الاعتكاف 3 ) يعني الرواية الأولى ، ففي الكافي : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد ورواها في التهذيبين عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا الخ 4 ) يعني قرأ ما في الفقيه من قوله عليه السلام ( لا يعتكف ) بصيغة الخطاب