ولا يصح في غيرها من المساجد على رأي .
شرح
ويؤيد الاختصاص بالمسجد المخصوص أن الأصل عدم مشروعية عبادة
خاصة إلا بدليل يفيد تلك ، وعدم تعلق الأحكام المذكورة بالمعتكف - مثل
وجوب الكفارات وغيره - إلا بالدليل .
ولا شك ولا خلاف في وجوده في المساجد مع الشرط ، وفي غيرها خلاف ،
ودليله محتمل للتخصيص ، ويؤيده الشهرة ، فيحمل ما ورد في مطلق المسجد أو
الجامع ، على الجامع المذكور ، لوجوب حمل ( 1 ) المطلق على المقيد ، مثل قوله تعالى :
ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ( 2 ) .
على أنه لا شك أنها مخصوصة بالجامعة - للأخبار الآتية - فإنها غير صريحة ،
لأنه قد يقال إنه لا يقال : المعتكف شرعا إلا على من كان في المساجد المخصوصة
فليست بصريحة في جواز الاعتكاف في أي مسجد كان .
ولأنه قد يكون المراد تحريم المباشرة على من في المسجد فقط لا المعتكف
المصطلح عندهم مطلقا ، نعم لو كان - اعتكفوا في المساجد - ( 3 ) لكان صريحا .
وقد يشعر بعدم صدق الاعتكاف إلا في المساجد المخصوصة ، تعريف
هامش
1 ) وملخص ما ذكره الشارح قده من الاستدلال على عدم كفاية مطلق المسجد أمور ( أحدها ) الشهرة
بين الفقهاء خصوصا القدماء ( ثانيها ) عدم صراحة الدليل على كفايته مطلق المساجد ( ثالثها ) على تقدير الظهور
يرفع اليد عنه للأخبار المصرحة باعتبار الجامعية ( رابعها ) عدم صدق المعتكف شرعا ( بناء على ثبوت الحقيقة
الشرعية في خصوص الاعتكاف أيضا ) على من اعتكف في غير المساجد المخصوصة ( خامسها ) احتمال حمل آية
تحريم المباشرة على التحريم المطلق الذي هو عبارة عن تحريم اجناب النفس في المساجد
2 ) البقرة - 187
3 ) يعني لو كان بدل قوله تعالى : ( عاكفون في المساجد ) لفظه ( اعتكفوا في المساجد ) بصيغة الأمر لكان
صريحا في إرادة الاعتكاف المصطلح