تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ولا يصح في غيرها من المساجد على رأي .
شرح
ويؤيد الاختصاص بالمسجد المخصوص أن الأصل عدم مشروعية عبادة خاصة إلا بدليل يفيد تلك ، وعدم تعلق الأحكام المذكورة بالمعتكف - مثل وجوب الكفارات وغيره - إلا بالدليل . ولا شك ولا خلاف في وجوده في المساجد مع الشرط ، وفي غيرها خلاف ، ودليله محتمل للتخصيص ، ويؤيده الشهرة ، فيحمل ما ورد في مطلق المسجد أو الجامع ، على الجامع المذكور ، لوجوب حمل ( 1 ) المطلق على المقيد ، مثل قوله تعالى : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ( 2 ) . على أنه لا شك أنها مخصوصة بالجامعة - للأخبار الآتية - فإنها غير صريحة ، لأنه قد يقال إنه لا يقال : المعتكف شرعا إلا على من كان في المساجد المخصوصة فليست بصريحة في جواز الاعتكاف في أي مسجد كان . ولأنه قد يكون المراد تحريم المباشرة على من في المسجد فقط لا المعتكف المصطلح عندهم مطلقا ، نعم لو كان - اعتكفوا في المساجد - ( 3 ) لكان صريحا . وقد يشعر بعدم صدق الاعتكاف إلا في المساجد المخصوصة ، تعريف
هامش
1 ) وملخص ما ذكره الشارح قده من الاستدلال على عدم كفاية مطلق المسجد أمور ( أحدها ) الشهرة بين الفقهاء خصوصا القدماء ( ثانيها ) عدم صراحة الدليل على كفايته مطلق المساجد ( ثالثها ) على تقدير الظهور يرفع اليد عنه للأخبار المصرحة باعتبار الجامعية ( رابعها ) عدم صدق المعتكف شرعا ( بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية في خصوص الاعتكاف أيضا ) على من اعتكف في غير المساجد المخصوصة ( خامسها ) احتمال حمل آية تحريم المباشرة على التحريم المطلق الذي هو عبارة عن تحريم اجناب النفس في المساجد 2 ) البقرة - 187 3 ) يعني لو كان بدل قوله تعالى : ( عاكفون في المساجد ) لفظه ( اعتكفوا في المساجد ) بصيغة الأمر لكان صريحا في إرادة الاعتكاف المصطلح