وإنما يصح من مكلف ،
مسلم ،
يصح منه الصوم ،
شرح
فيحتمل جواز الخروج ، لعدم التعيين بالشروع كما مر في الصوم الواجب
الغير المعين إلا قضاء الشهر بعد الزوال ، فتأمل
قوله : " وإنما يصح من مكلف مسلم الخ " إشارة إلى شرائط صحة
الاعتكاف فهي في الفاعل ، التكليف ، فلا يصح من غير المكلف كالمجنون ، لعدم
الاعتبار بفعله ، ولا يجئ منه النية ، ولا يكون موافقا للتكليف فلا تكون عبادة .
وكذا الصبي الغير المميز ، وأما المميز ، فبناء على كون أفعاله تمرينية فقط
فهو مثل سائر أفعاله ، وقد عرفت مرارا أن أفعاله ، صحيحة شرعية ، فلا يشترط حينئذ
التكليف إلا أن يراد اعتكاف المكلفين .
والاسلام ، وهو ظاهر ، لعدم صحة عبادة الكافر خصوصا الاعتكاف
المشترط كونه في المسجد ، مع تحريم دخوله ولبثه فيه .
وأما اشتراط كونه صائما الذي أشار إليه بقوله : ( يصح منه الصوم ) فكأنه
اجماعي قال في المنتهى : وهو مذهب علماء أهل البيت عليهم السلام .
ويدل عليه أيضا الأخبار الصحيحة الكثيرة ، مثل ما في صحيحة الحلبي ،
ومحمد بن مسلم ، وغيرهما من أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا اعتكاف إلا
بصوم ( 1 ) .
والظاهر أنه يصح بمطلق الصوم ، ولا يحتاج إلى أن لا يكون سببه إلا
الاعتكاف .
هامش
1 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 3 و 4 و 6 و 8 وغيرها من كتاب الاعتكاف