تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وإنما يصح من مكلف ، مسلم ، يصح منه الصوم ،
شرح
فيحتمل جواز الخروج ، لعدم التعيين بالشروع كما مر في الصوم الواجب الغير المعين إلا قضاء الشهر بعد الزوال ، فتأمل قوله : " وإنما يصح من مكلف مسلم الخ " إشارة إلى شرائط صحة الاعتكاف فهي في الفاعل ، التكليف ، فلا يصح من غير المكلف كالمجنون ، لعدم الاعتبار بفعله ، ولا يجئ منه النية ، ولا يكون موافقا للتكليف فلا تكون عبادة . وكذا الصبي الغير المميز ، وأما المميز ، فبناء على كون أفعاله تمرينية فقط فهو مثل سائر أفعاله ، وقد عرفت مرارا أن أفعاله ، صحيحة شرعية ، فلا يشترط حينئذ التكليف إلا أن يراد اعتكاف المكلفين . والاسلام ، وهو ظاهر ، لعدم صحة عبادة الكافر خصوصا الاعتكاف المشترط كونه في المسجد ، مع تحريم دخوله ولبثه فيه . وأما اشتراط كونه صائما الذي أشار إليه بقوله : ( يصح منه الصوم ) فكأنه اجماعي قال في المنتهى : وهو مذهب علماء أهل البيت عليهم السلام . ويدل عليه أيضا الأخبار الصحيحة الكثيرة ، مثل ما في صحيحة الحلبي ، ومحمد بن مسلم ، وغيرهما من أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا اعتكاف إلا بصوم ( 1 ) . والظاهر أنه يصح بمطلق الصوم ، ولا يحتاج إلى أن لا يكون سببه إلا الاعتكاف .
هامش
1 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 3 و 4 و 6 و 8 وغيرها من كتاب الاعتكاف