شرح
خالف أبو الصلاح وأوجب المضي بعد الشروع في الصوم ويظهر عدم قائل غيره
فيكون المراد أعم منه ، ومن الواجب الغير المعين ، إذ صرفه إلى الأخير فقط موجب
للاجمال والاغراء .
ويؤيده عموم الثانية ، قال في شرح الشرايع به ، وأسنده إلى الروايات
الدالة عليه ، لكنه قال : إنها غير نقية في طريقها مع أنه قال : هو الأجود ( 1 ) .
وما رأيت فيه إلا النقيتين الصحيحتين في الكافي والفقيه ، نعم إنهما غير
صحيحتين في التهذيب والاستبصار .
فكأنه ( 2 ) اشتبه عليه ( أبو أيوب ) الواقع في طريقهما .
وهو بعيد ( 3 ) لأن الظاهر أنه إبراهيم بن عيسى الثقة ، لأن الظاهر أنه اثنان
( أحدهما ) اسم خالد بن يزيد ( 4 ) الأنصاري ، قال في الخلاصة : مشكور ، وقال في
كتاب ابن داود : عظيم الشأن ، وأنه صحابي ، والظاهر أنه ليس هو ( 5 ) .
والآخر إبراهيم المذكور ، لأنه ينقل أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب
هامش
1 ) قال في الشرايع : ( وإذا مضى يومان وجب الثالث ) انتهى وفي المسالك بعد نقل هذه العبارة قال :
ما اختاره المصنف هو الأجود وهو القول الوسط ، وله طرفان أحدهما وجوبه بالشرع فيه كالحج وهو قول الشيخ في
المبسوط والثاني عدم الوجوب مطلقا واستند الأول إلى الروايات الدالة عليه لكنها ليست نقية في طريقها ، والثاني
إلى اطلاق وجوب الكفارة بفعل موجبها فيه وحمل على الواجب جمعا ، والثالث إلى أصالة عدم الوجوب والقدح في
الأخبار الدالة عليه ( انتهى )
2 ) هذا توجيه لحكم صاحب شرح الشرايع بكونهما غير نقيين
3 ) يعني كون أبي أيوب مشتبها بعيد ، لظهور كونه إبراهيم بن عيسى دون خالد بن يزيد ( زيد - ظ )
4 ) هكذا في النسخ ، والصواب خالد بن زيد ، راجع تنقيح المقال في علم الرجال للممقاني ص 390
ج 1 تحت رقم 6522
5 ) يعني أن أبا أيوب المذكور في صحيحتي محمد بن مسلم وأبي عبيدة ليس هو الأنصاري الصحابي