تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
أقوال : الوجوب مطلقا بالشروع كالحج . وما أعرف له دليلا غير ذلك ، وهو ليس بشئ وما يدل ( 1 ) على وجوب الكفارة بابطال الاعتكاف مطلقا ، ويحمل على الواجب منه كما هو الظاهر للأصل ونقل الاجماع في عدم وجوب مندوبه بالشروع إلا الحج ، وللرواية التي ستسمع مع عدم صراحة الدليل الموجب للكفارة . وعدم الوجوب مطلقا إلا بالنذر وشبهه ، لما مر من الأصل وغيره والوجوب بعد مضي يومين وهو أظهر ، لصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إذا اعتكف ( الرجل - فقيه ) يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ، وأن يفسخ الاعتكاف ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يخرج ويفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام ( 2 ) وما في صحيحة أبي عبيدة - الثقة - عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) قال : ومن اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخر ( 3 ) . والظاهر أن الأولى في المندوب ، إذ لا يجوز الخروج عن الواجب بعد الشروع ويحتمل جواز ذلك في الواجب الغير المعين أيضا كما في الصوم الواجب الغير المعين ، فإنه قال في شرح الشرايع : بجواز ذلك مطلقا حتى الكفارات ، على أنه قال بوجوب المبادرة إلى الصوم بعد الافطار لعذر مع زواله . فتأمل ، فإنه يمكن التأويل إلا في قضاء شهر رمضان بعد الزوال ، وقال :
هامش
1 ) عطف على قوله قده : غير ذلك يعني من أدلة الوجوب ما دل على وجوب الكفارة بابطال الاعتكاف 2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الاعتكاف 3 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من كتاب الاعتكاف