شرح
أقوال : الوجوب مطلقا بالشروع كالحج .
وما أعرف له دليلا غير ذلك ، وهو ليس بشئ وما يدل ( 1 ) على وجوب
الكفارة بابطال الاعتكاف مطلقا ، ويحمل على الواجب منه كما هو الظاهر للأصل
ونقل الاجماع في عدم وجوب مندوبه بالشروع إلا الحج ، وللرواية التي ستسمع مع
عدم صراحة الدليل الموجب للكفارة .
وعدم الوجوب مطلقا إلا بالنذر وشبهه ، لما مر من الأصل وغيره
والوجوب بعد مضي يومين وهو أظهر ، لصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي
جعفر عليه السلام ، قال : إذا اعتكف ( الرجل - فقيه ) يوما ولم يكن اشترط فله أن
يخرج ، وأن يفسخ الاعتكاف ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يخرج
ويفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام ( 2 ) وما في صحيحة أبي عبيدة - الثقة - عن أبي
جعفر عليه السلام ( في حديث ) قال : ومن اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار
إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة
فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخر ( 3 ) .
والظاهر أن الأولى في المندوب ، إذ لا يجوز الخروج عن الواجب بعد
الشروع ويحتمل جواز ذلك في الواجب الغير المعين أيضا كما في الصوم الواجب الغير
المعين ، فإنه قال في شرح الشرايع : بجواز ذلك مطلقا حتى الكفارات ، على أنه قال
بوجوب المبادرة إلى الصوم بعد الافطار لعذر مع زواله .
فتأمل ، فإنه يمكن التأويل إلا في قضاء شهر رمضان بعد الزوال ، وقال :
هامش
1 ) عطف على قوله قده : غير ذلك يعني من أدلة الوجوب ما دل على وجوب الكفارة بابطال الاعتكاف
2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الاعتكاف
3 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من كتاب الاعتكاف