وقيل : لو اعتكف يومين وجب الثالث .
شرح
قال في الفقيه : قال أبو عبد الله عليه السلام كانت بدر في شهر رمضان ولم
يعتكف رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما أن كان من قابل اعتكف عشرين
عشرا لعامه ، وعشرا قضاء لما فاته ( 1 ) .
وهذه مذكورة في الكافي ، عن الحلبي بسند حسن ، لوجود إبراهيم بن
هاشم ( 2 ) يفهم منه أن الأفضل كونه في شهر رمضان ، وكونه عشرا ، ومداومته ،
ومشروعية القضاء واختاره في المنتهى أيضا .
لعله يريد بالقضاء المعنى المصطلح ، وينبغي اختيار العشر الأخيرة
للشهرة ، ولما روي في الكافي والفقيه بالاسناد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
اعتكف رسول الله صلى الله عليه وآله في شهر رمضان في العشر الأول ثم اعتكف
في الثانية في العشر الوسطى ، ثم اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر ، ثم لم يزل
يعتكف في العشر الأواخر ( 3 ) .
وقال فيه أيضا : وفي رواية السكوني باسناده قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجتين وعمرتين ( 4 ) .
وثوابهما معلوم ، وستسمع ، ولا يضر ضعف السند ، لما عرفت من اجماع
المسلمين ، والأخبار على وصول الثواب المنقول وإن كان النقل لم يكن كما نقل ( 5 )
قوله : " وقيل : لو اعتكف يومين وجب الثالث " نقل فيه ثلاثة
هامش
1 ) الوسائل باب 1 حديث 2 كتاب الاعتكاف
2 ) وسنده كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد عن الحلبي
3 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من كتاب الاعتكاف
4 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من كتاب الاعتكاف
5 ) إشارة إلى حديث من بلغ فراجع باب 18 من أبواب مقدمات العبادات من الوسائل