تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
وجه تقديم النية على الوقت - مع أنه ما وجب عليه شئ على تقدير وجوب الاعتكاف وعدم حصول الوقت في غيره - أنه لا بد من النية مع ( في خ ) أول الفعل بحيث لا يقع جزء منه بغيرها فلا يمكن بعد الدخول . ويمكن جوازها ، بل وجوبها قبل الشروع في الزمان ليحصل اليقين بكون الكل مع النية فيكون ذلك الجزء المقدم من باب المقدمة ، فكأنه صار جزءا من الأصل فلم تكن المقارنة إلا بالأصل لا بغيره . ولكن تعيين ذلك المقدار متعسر ، بل متعذر كمقارنتها لأول الفعل ، فليس ببعيد عدم القدح لو تخلل زمان ما ( من النية - خ ) ونفي الحرج والضيق - عقلا ونقلا والشريعة السمحة تقتضيه ، مع المساهلة من الشرع في أمرها لخلو أكثر العبادات خصوصا الاعتكاف عنها . ولعله يكفي في مثل ذا ( لك - خ ) قصد الفعل لله ، بل لا يبعد حينئذ تجويز وقوع النية بعد تحقق أول الوقت ، لعدم تحقق التكليف إلا بعد ذلك ، ولا يكون خروج ذلك الجزء باعتبار عدم نيته مضرا ، ويكفي القصد السابق . وأنه ليس بداخل حقيقة في زمان الفعل المكلف به ، فإن الواجب ، بعد دخول الوقت وفعل النية ، وهذا بعينه ، مثل نية التبييت بمنى والوقوفين . ثم إن الظاهر أنه يكفي النية الأولى فلا يحتاج إلى نية أخرى بعد مضي اليومين وإن صار واجبا ، لدخوله بالتبع في النية الأولى وإن كانت مستحبة باعتبار الأصل والشروع ، فإن الظاهر أن مثل ذلك يكفي . فلا اشكال ( 1 ) بمثل أنه يلزم اجتماع الوجوب والندب في الثالث ، كما في الصلاة الواجبة المشتملة على المندوبات مع نية الوجوب ، وكإحرام الحج المندوب
هامش
1 ) هكذا في النسخ ، والصواب فلا يستشكل الخ
مجمع الفائدة — صفحة 357 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني