ويجب بالنذر وشبه
شرح
فلا يتحقق بدونها .
والظاهر عدم اللزوم إلا أن يريد ما يعم الصوم والعبادات الواجبة مثل
الصلوات الخمس .
ويحتمل معنى كونه ( 1 ) ( للعبادة ) أنه لبث مخصوص يفعل ذلك اللبث
لكونه عبادة وهذا أيضا بعيد ، فتأمل .
وأما التصرف في التعريف باعتبار الاجمال ، أو الجامعية والمانعية ،
فتركناه ، لما تقدم وأما دليل مندوبيته فهو الاجماع ، قال في المنتهى : وقد اتفق
المسلمون على مشروعية الاعتكاف وأنه سنة ، قال الله تعالى : وعهدنا إلى إبراهيم
وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين ، والركع السجود ، ( 2 ) وقال الله
تعالى : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ( 3 ) .
يفهم منه أنه إشارة إلى أن سند الاجماع هو الكتاب ، ولا شك في استفادة
كونه عبادة من الأخبار أيضا كما ستسمع ، ومن وجوبه بالنذر أيضا ، فافهم .
وأما وجوبه بالنذر ونحوه فهو أيضا اجماعي ، قال في المنتهى : وقد أجمع أهل
العلم على أنه ليس بفرض في ابتداء الشرع ، وإنما يجب بالنذر وشبهه ( انتهى ) .
وأدلة الايفاء بالنذر دليله أيضا ، وهو ظاهر ، وينبغي عدم تركه ، لأنه
عمل صالح فيدخل فاعله بفعله فيمن عمل صالحا ، ولو فعل غيره أيضا معه يدخل
فيمن عمل الصالحات الموجب للفوز والنجاة .
ولما روي من مداومته صلى الله عليه وآله في ذلك .
هامش
1 ) هكذا في النسخ ، والصواب معنى قوله : للعبادة
2 ) البقرة - 125
3 ) البقرة - 187