تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ويجب بالنذر وشبه
شرح
فلا يتحقق بدونها . والظاهر عدم اللزوم إلا أن يريد ما يعم الصوم والعبادات الواجبة مثل الصلوات الخمس . ويحتمل معنى كونه ( 1 ) ( للعبادة ) أنه لبث مخصوص يفعل ذلك اللبث لكونه عبادة وهذا أيضا بعيد ، فتأمل . وأما التصرف في التعريف باعتبار الاجمال ، أو الجامعية والمانعية ، فتركناه ، لما تقدم وأما دليل مندوبيته فهو الاجماع ، قال في المنتهى : وقد اتفق المسلمون على مشروعية الاعتكاف وأنه سنة ، قال الله تعالى : وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين ، والركع السجود ، ( 2 ) وقال الله تعالى : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ( 3 ) . يفهم منه أنه إشارة إلى أن سند الاجماع هو الكتاب ، ولا شك في استفادة كونه عبادة من الأخبار أيضا كما ستسمع ، ومن وجوبه بالنذر أيضا ، فافهم . وأما وجوبه بالنذر ونحوه فهو أيضا اجماعي ، قال في المنتهى : وقد أجمع أهل العلم على أنه ليس بفرض في ابتداء الشرع ، وإنما يجب بالنذر وشبهه ( انتهى ) . وأدلة الايفاء بالنذر دليله أيضا ، وهو ظاهر ، وينبغي عدم تركه ، لأنه عمل صالح فيدخل فاعله بفعله فيمن عمل صالحا ، ولو فعل غيره أيضا معه يدخل فيمن عمل الصالحات الموجب للفوز والنجاة . ولما روي من مداومته صلى الله عليه وآله في ذلك .
هامش
1 ) هكذا في النسخ ، والصواب معنى قوله : للعبادة 2 ) البقرة - 125 3 ) البقرة - 187