شرح
قال في المنتهى : ( حسنة علي بن جعفر ) وذلك غير واضح لوجود محمد بن
أحمد العلوي ( 1 ) المجهول ، ويمكن كونها صحيحة ، لأنهم قالوا : طريقه إليه
صحيح ( 2 ) فتأمل .
وفي الموثق ( لزرعة ) عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الصائم يقبل ؟ قال : نعم ويعطيها لسانه تمص ( 3 ) .
ومعلوم وصول ريق الغير إلى فم الصائم بالمص ، وظاهر في جواز بلعه .
ولأنه سكت عن التفصيل ، وهو دليل العموم ، وإلا يلزم الاغراء والأصل
أيضا مؤيد خصوصا على مذهب من يقيد بأكل المعتاد وشربه .
وصحيحة أبي ولاد صريحة في الدخول في الجوف .
وترك التفصيل بالاختيار وعدمه ، مفيد للعموم .
مع أنه كان ينبغي الفطر مطلقا ، كما في وضع شئ في الفم عبثا ولعبا
فابتلعه من غير اختياره .
( فجواب المصنف ) ( 4 ) بأنا قد بينا أن المص لا يستلزم الابتلاع ، وحديث
أبي ولاد لم يذكر فيه إن الربق وصل إلى جوفه بالمص لاستحالة ( 5 ) ذلك في البنت
شرعا فجاز أن يبلع شيئا من ريقها بسبب القبلة من غير شعور وتعمد ( محل التأمل ) .
هامش
1 ) وطريق الرواية كما في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن العمركي
البوفكي ( النوفلي - خ ) عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام
2 ) في رجال المامقاني في أواخر ج 3 ص 12 نقلا عن الميرزا محمد الأردبيلي صاحب جامع الرواة في
مقام ذكر طرق الشيخ ره هذا لفظه : وإلى علي بن جعفر صحيح في المشيخة والفهرست
3 ) الوسائل باب 34 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
4 ) يعني في المنتهى ص 563
5 ) لعل المراد من الاستحالة الشرعية عدم الجواز باعتبار استلزم المص الكذائي التهييج للشهوة وهو لا
يجوز فكيف أجاب عليه السلام بعدم البأس والله العالم