شرح
فيها ، ثم حكم بأن كلامه أعدل ، وما رأيت ذلك في الدروس إلا فيما ينزل عن
الدماغ ( 1 ) .
ومختار المصنف فيهما أولى ، للأصل ، وعدم ظهور صدق أدلة الافطار ، وعموم
موثقة غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا بأس بأن يزدرد الصائم
نخامته ( 2 ) .
والظاهر صدق النخامة عليهما أعم من الوصول إلى الفضاء وعدمه ، ومن
اختيار ازدراده وعدمه ، وهي مؤيدة ، فلا يضر عدم صحة سندها ، وينبغي
الاحتياط ، ثم ( 3 ) وجوب كفارة الجمع على تقدير ثبوتها في المحرم ، وثبوت ( 4 ) تحريم
ما خرج من فمه ومن غيره ، سواء كان ريقا أو نخامة ، ظاهر .
وكذا عدمه ( 5 ) في ابتلاع النخامة بعد الوصول إلى فضاء الفم الذي قيل :
حده مخرج الحاء المهملة ، وقيل : المعجمة - بعد القول بأنه حينئذ مفطر لما مر .
وقال في الدروس : وفي وجوب الكفارات الثلاث هنا نظر ( انتهى ) .
ولا ينبغي ( 6 ) ذلك ، لأن وجوب كفارة الجمع على تقدير القول به إنما هو
فيما ثبت تحريمه من غير جهة الصوم ، وهنا غير ثابت ، ولو كان ثابتا لزم من غير نظر ،
لا مع التردد في التحريم ، مع أنه لا ينبغي ، لعدم دليله ، والأصل ، الحل .
هامش
1 ) عبارة الدروس هكذا : والفصلات المسترسلة من الدماغ إذا لم تصل إلى فضاء الفم لا بأس
بابتلاعها للرواية ولو قدر على اخراجها ، ولو صارت في قضاء أفطر لو ابتلعها ، وفي وجوب الكفارة الثلاثة هنا
نظر وتجب لو كانت نخامة غيرة ( انتهى )
2 ) الوسائل باب 39 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
3 ) هذا بمنزلة الكبرى
4 ) وهذا بمنزلة الصغرى فينتج أن ابتلاع ما خرج من فمه أو ينزل من دماغه غير موجب للكفارة
5 ) يعني عدم وجوب الكفارة
6 ) يعني لا ينبغي النظر والتردد في هذا الحكم