شرح
أنه قال : ( الأشبه ) وغير ذلك .( الثاني ) أنه لا فرق في الابطال بين الأكل المتعارف وبين ما يسمى أكلا
لغة ، مثل ابتلاع ما يستخلف تحت الأسنان ، وابتلاع السكر ونحوهما ، ولهذا قالوا
بعدم بطلان الصلاة بهما .
ودليله عموم الأدلة المتقدمة ، والظاهر عدم الخلاف هنا عندنا ، وهذا دليل
على السيد وابن الجنيد ، ولأن الواقع في الأدلة هو النهي عن الأكل والشرب ، وقد
سلمنا كونه أعم من العرفي وغيره ، فتأمل .( الثالث ) لا شبهة في جواز ابتلاع الريق الذي في الفم للاجماع ، والحرج ،
والأصل ، وعدم صدق الأدلة ، والحكمة .
وأما إذا خرج من الفم ثم ابتلعه ، فقالوا : إنه مفطر ، كأنه للصدق ، لأنه
يقال : أكل ريقه ويمكن ايجاب كفارة الافطار بالمحرم ، لأنهم يقولون إنه إذا خرج
من الفم يحرم أكله ، وما نعرف دليلهم .
وقال في المنتهى : لو ترك في فيه حصاة أو درهما ، فأخرجه وعليه بلة من
الريق ثم أعاده في فيه ، فالوجه الافطار قل أو كثر لابتلاعه البلل الذي على ذلك
الجسم ، وقال بعض الجمهور : لا يفطر إن كان قليلا ( انتهى ) .
الظاهر عدم الافطار ، للأصل ، وعدم صدق الأدلة ، ولهذا - مع قولهم
بالتحريم - ( 1 ) جوزوا الأكل بالقاشوقة بإدخالها في الفم ، وكذا أكل الفواكه بعد
العض مع بقاء الرطوبة في موضع العض ، وكذا في الشربة .
نعم لو كان عليه الريق باقيا ظاهرا كثيرا بحيث يصدق عليه أكل الريق
يمكن ذلك لا مجرد البلة ، فإنه لا يقال للبلة ; الريق ، ولا لوضع ما فيه الريق في الفم :
هامش
1 ) يعني أنهم مع قولهم : بحرمة أكل الريق يجوزون الأكل بالقاشوقة مع وجود رطوبة الريق في القاشوقة