شرح
نستثنيه ( انتهى ) .
وما استثنى إلا الحسن بن صالح ، وحكى عن أبي طلحة أنه كان
يأكل البرد في الصوم ويقول : ليس بطعام ، ولا شراب .
ونقل في المختلف خلاف السيد وابن الجنيد في ذلك ، وأنهما يقولان
بعدم الفطر إلا بالمعتاد ، وظاهر الآية ، والأخبار ، يدل على الفطر مطلقا ، للعموم
وعدم ظهورهما في العادي لعدم ظهور عرف في استعمال الأكل والشرب في
العادي ، نعم لا يؤكل ولا يشرب عادة إلا البعض ، وذلك غير موجب عرفا في
الاستعمال ولا حمل لفظهما عليه كما ثبت في الأصول ، فالمراد ما يصدقان عليه
لغة .
ولأن الحكم إنما يناسب ذلك لأن الصوم بحصول الجوع والعطش ، فإذا
جوز غير المعتاد ولم يحصل الحكمة لجواز دفعهما بغير المعتاد .
ولأن العادة مختلفة ، فيلزم تجويز أكل شئ لبعض وتحريمه لآخر ، فإذا
أكلاه يكون البعض صائما ، والآخر مفطرا ، وارتكاب مثله من غير تصريح مشكل
إلا أن يحمل على العادي في الجملة ، فتأمل .
وكأنه ظن ( 1 ) في المنتهى رجوعهما ( 2 ) عنه ( أو ) ما اعتبرهما ( 3 ) لظنه حصول
الاجماع بعدهما ( أو ) أول قولهما ( 4 ) بمجرد الاحتمال لا الفتوى ، لأنه نقل عن السيد
هامش
1 ) إشارة إلى توجيه الاجماع الذي ادعاه في المنتهى بقوله : ( وهو قول عامة أهل الاسلام ) بأحد الوجوه
الثلاثة
2 ) يعني السيد وابن الجنيد
3 ) يعني ما اعتبر مخالفتهما باعتبار حصول الاجماع بعدهما
4 ) يعني أول صاحب المنتهى قولهما بأنهما لم يفتيا بذلك بل ذكراه بنحو الاحتمال