تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
نستثنيه ( انتهى ) . وما استثنى إلا الحسن بن صالح ، وحكى عن أبي طلحة أنه كان يأكل البرد في الصوم ويقول : ليس بطعام ، ولا شراب . ونقل في المختلف خلاف السيد وابن الجنيد في ذلك ، وأنهما يقولان بعدم الفطر إلا بالمعتاد ، وظاهر الآية ، والأخبار ، يدل على الفطر مطلقا ، للعموم وعدم ظهورهما في العادي لعدم ظهور عرف في استعمال الأكل والشرب في العادي ، نعم لا يؤكل ولا يشرب عادة إلا البعض ، وذلك غير موجب عرفا في الاستعمال ولا حمل لفظهما عليه كما ثبت في الأصول ، فالمراد ما يصدقان عليه لغة . ولأن الحكم إنما يناسب ذلك لأن الصوم بحصول الجوع والعطش ، فإذا جوز غير المعتاد ولم يحصل الحكمة لجواز دفعهما بغير المعتاد . ولأن العادة مختلفة ، فيلزم تجويز أكل شئ لبعض وتحريمه لآخر ، فإذا أكلاه يكون البعض صائما ، والآخر مفطرا ، وارتكاب مثله من غير تصريح مشكل إلا أن يحمل على العادي في الجملة ، فتأمل . وكأنه ظن ( 1 ) في المنتهى رجوعهما ( 2 ) عنه ( أو ) ما اعتبرهما ( 3 ) لظنه حصول الاجماع بعدهما ( أو ) أول قولهما ( 4 ) بمجرد الاحتمال لا الفتوى ، لأنه نقل عن السيد
هامش
1 ) إشارة إلى توجيه الاجماع الذي ادعاه في المنتهى بقوله : ( وهو قول عامة أهل الاسلام ) بأحد الوجوه الثلاثة 2 ) يعني السيد وابن الجنيد 3 ) يعني ما اعتبر مخالفتهما باعتبار حصول الاجماع بعدهما 4 ) يعني أول صاحب المنتهى قولهما بأنهما لم يفتيا بذلك بل ذكراه بنحو الاحتمال
مجمع الفائدة — صفحة 27 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني