وعن الجماع قبلا أو دبرا حتى تغيب الحشفة
شرح
وأما الجماع ، ففي القبل مفسد بلا خلاف على ما قاله في المنتهى ، وفيما تقدم
من الآية ( 1 ) والأخبار دلالة عليه .
وأما في الدبر ، فمع الانزال كذلك ، بل الانزال مع العمد والعلم والاختيار
مطلقا من غير فرق بين المرأة والرجل .
وأما بدونه فالظاهر أنه كذلك لما مر ( 2 ) من إيجابه الغسل عليهما ، والظاهر
أنه مستلزم لبطلان الصوم ، لأنه مشروط بالطهارة في الجملة ، فتأمل .
وأما ما روي - في زيادات التهذيب - عن بعض الكوفيين ، يرفعه إلى أبي
عبد الله عليه السلام قال : في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة ؟ قال : لا
ينقض صومها ، وليس عليها غسل ( 3 ) .
وكذا ما رواه - فيه - عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا أتى
الرجل المرأة في دبرها وهي صائمة لم ينقض صومها ، وليس عليها غسل ( 4 ) .
فقال الشيخ - فيه - هذا الخبر غير معمول عليه ، وهو مقطوع الاسناد ، ولا يعول
عليه على أنه ليس من دأب الشيخ رد الخبر ، بل يؤل مهما أمكن .
ويمكن التأويل بعدم حصول غيبوبة الحشفة ، الموجبة للجنابة ، فتأمل ، فإن
الأصل ( 5 ) معه ، وقد تقدم .وأما الوطئ في دبر الغلام ، فغير ظاهر الافساد من غير فرق بين الفاعل والمفعول ،
وقد تقدم ( 6 ) ، مع التأمل للأصل ، وعدم نص صحيح صريح ، بل لبعض الظواهر والشهرة
هامش
1 ) هي قوله تعالى فالآن باشروهن الخ البقرة - 186
2 ) راجع المجلد الأول ص 133
3 ) و 4 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب الجنابة من كتاب الطهارة
5 ) يعني أصالة عدم الوجوب
6 ) راجع ج 1 ص 133