تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وعن الجماع قبلا أو دبرا حتى تغيب الحشفة
شرح
وأما الجماع ، ففي القبل مفسد بلا خلاف على ما قاله في المنتهى ، وفيما تقدم من الآية ( 1 ) والأخبار دلالة عليه . وأما في الدبر ، فمع الانزال كذلك ، بل الانزال مع العمد والعلم والاختيار مطلقا من غير فرق بين المرأة والرجل . وأما بدونه فالظاهر أنه كذلك لما مر ( 2 ) من إيجابه الغسل عليهما ، والظاهر أنه مستلزم لبطلان الصوم ، لأنه مشروط بالطهارة في الجملة ، فتأمل . وأما ما روي - في زيادات التهذيب - عن بعض الكوفيين ، يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة ؟ قال : لا ينقض صومها ، وليس عليها غسل ( 3 ) . وكذا ما رواه - فيه - عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا أتى الرجل المرأة في دبرها وهي صائمة لم ينقض صومها ، وليس عليها غسل ( 4 ) . فقال الشيخ - فيه - هذا الخبر غير معمول عليه ، وهو مقطوع الاسناد ، ولا يعول عليه على أنه ليس من دأب الشيخ رد الخبر ، بل يؤل مهما أمكن . ويمكن التأويل بعدم حصول غيبوبة الحشفة ، الموجبة للجنابة ، فتأمل ، فإن الأصل ( 5 ) معه ، وقد تقدم .وأما الوطئ في دبر الغلام ، فغير ظاهر الافساد من غير فرق بين الفاعل والمفعول ، وقد تقدم ( 6 ) ، مع التأمل للأصل ، وعدم نص صحيح صريح ، بل لبعض الظواهر والشهرة
هامش
1 ) هي قوله تعالى فالآن باشروهن الخ البقرة - 186 2 ) راجع المجلد الأول ص 133 3 ) و 4 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب الجنابة من كتاب الطهارة 5 ) يعني أصالة عدم الوجوب 6 ) راجع ج 1 ص 133