ويكره التملي للمفطر والجماع . وحد المرض المبيح للرخصة ما يخاف
معه الزيادة بالصوم .
شرح
اللبن فهو صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لأنهما
لا تطيقان الصوم ، وعليهما أن تتصدق كل واحد منهما في كل يوم تفطر فيه بمد من
طعام وعليهما قضاء كل يوم فيه تقضيانه بعد ، وأخرى عن محمد بن مسلم مثلها ( 1 ) .
قيد البعض هذا بما إذا كان الخوف على الولد ، وأما إذا كان على أنفسهما
فالمتجه عدم الكفارة ، وهذا التقييد غير بعيد كما يشعر به لفظة ( قليلة اللبن ) .
ولكن الظاهر عدم الفرق كما يشعر به لفظة ( لأنهما لا يطيقان الخ ) ولأن
عذرهما ليس بأكثر من عذر الكبر والعطاش ، وقد كان الفداء هناك واجبا ، وكذا
هنا ، بل ينبغي بالطريق الأولى ، فإنه إذا كان يجب عليهما الفداء للغير فلا نفسهما
بالطريق الأولى ، وفيه تأمل .
واعلم أن لا بعد في إيجاب الكفارة على الأم من جهة حفظ ولدها ، مع أنها
انتفعت هي بالافطار ، وهو ظاهر .
ويمكن كون الفداء من مال الولد ، وعلى تقدير عدمه من مال الوالد ، لكنه
بعيد للزوم الخروج عن النص بالاجتهاد .
ويمكن إطراد هذه الأحكام في مطلق الصوم المعين ، ويؤيده ما قلناه من
التصدق في المندوب .
قوله : " ويكره التملي الخ " قد مر تحقيق كراهة التملي ، والجماع ، وكذا
تحقيق حد المرض المبيح ، فتذكر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب من يصح منه الصوم